اهم الآثار والنتائج المترتبة عن الاستيطان الصهيوني

 الآثار والنتائج المترتبة عن الاستيطان الصهيوني في القدس بعد (1967)

الآثار الآجتماعية :

ينتمي المقدسيون بطبيعتهم الفكرية إلى منظومة قيمية ذات عادات وتقاليد شرقية محافظة مستمدة من الثقافة الشرقية ، وبعد استيلاء إسرائيل على القدس عام 1967م شرع الإسرائيليون في تغيير المنظومة الشرقية ، عبر تطبيق سياسة تعليمية تربوية تعتمد على القيم الغربية ، ونتيجة لذلك ، ظهر اتجاهان من أنماط التفكير في مواجهة هذا الموقف ، اتجاه نحو النسق القيمي المحافظ والعودة إلى التراث القديم ، واتجاه آخر للسير مع النمط الغربي ، الذي سفر عنه العديد من المشكلات الاجتماعية في المجتمع المقدسي ، وذلك لعجز الاتجاه الأول ، في المحافظة على الأوضاع التي كانت قائمة في المدينة قبل الاحتلال ، مما سمح للاتجاه الآخر بالبروز في المجتمع ، ولكن كمتأثر ومقلد للنمط القيمي الغربي وبالتالي تساقط جزء من العادات والتقاليد الاجتماعية التي أثرت بدورها على العائلات المقدسية.كما سعت السلطات الإسرائيلية إلى استيعاب السكان الفلسطينيين وذلك بتشكيل اتجاهاتهم الأيدولوجية والسيطرة على عقولهم على أساس مفهوم "العدمية القومية والثقافية للسكان الأصليين " ، من خلال محاولات السلطات الإسرائيلية فرض سياستها التربوية والتعليمية على السكان الفلسطينيين في القدس بإشرلفها على جميع المدارس في المدينة .

الآثار الاقتصادية :

انتهجت إسرائيل منذ احتلالها للقدس سياسة تدمير لاقتصاد المدينة المقدسة الذي وقع ، فوقع في أزمة طاحنة ، ويتضح ذلـك مـن خـلال عـدد العاطلـين عـن العمـل الـذي بلـغ نحو ثلث القوة العاملـة ، وفضلا عن ذلك قامت إسرائيل بمنع السكان العرب من الاستفادة من الأراضي واستغلالها ، وفرضت ضرائب باهظة على القطاع الصناعي ، وقامت أيضا باتخاذ سلسلة من الإجراءات للحد من استغلال المواطنين العرب للمياه ، الأمر الذي يؤثر على القطاع الزراعي بصـورة كبيرة ، وهـذا الوضع دفـع بعـدد كبير مـن الفـلاحين إلى البحث عن مصادر أخرى لرزقهم ، فلم يكن أمامهم سوى السوق الإسرائيلية للعمل ، ومغادرة الأراضي المحتلة للبحث عن العمل مما سهل عملية تفريغ القدس من سكانها العرب ، وقد تأثر القطاع الاقتصادي في القدس بعوامل عدة ، بعضها يتصل بطبيعة المدينة والبعض الآخر يتصل بإجراءات مفروضة عليه ، ومنها الإجراءات الضريبية التي فرضها الإسرائيليون ، وهي ثلاثة أنواع : الضرائب البلدية وتجبيها سلطة البلدية مباشرة ، وضريبة الدخل وتجبيها الدائرة المختصة ، وضريبة القيمة المضافة وتجبيها إدارة الجمارك.
وكان القطاع التجاري في المدينة المقدسة يشكل أهم القطاعات الاقتصادية للمواطنين العرب ، ويرجع ذلك لأهمية المدينة الدينية ، والسياسية ، والجغرافية ، ولكن هذا القطاع تراجع بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967م ، فعلى سبيل الثال فقد القطاع التجاري عام 1967م ثلث حجم المحلات التجارية ، بسبب مصادرة الأراضي ووضع قطاع التجارة تحت رحمة سلسلة متواصلة وباهظة من الضرائب.
أما عن القطاع السياحي ، فيرتبط بطبيعة القدس الـدينية ، وإلى حد أقل بطبيعتها الخاصة ، فهي تحوي مجموعة من المواقع التاريخية ، التي تجذب أتباع الديانات الإسلامية ، والمسيحية واليهودية ، وبعد عام 1967م اختلف وضع القدس السياحي ويمكن إيجاز هذا الاختلاف بالنقاط التالية :

1- استكملت السياحة الدينية المسيحية أركانها بعد أن تيسر للسياح المسيحيين زيارة طبريا والناصرة عند زيارتهم للأماكن الدينية في القدس وبيت لحم.
2- تضاعفت السياحة اليهودية إلى القدس عدة مرات.
3- ضعف السياحة الإسلامية إلى فلسطين.
4- توفر ترويج سياحي أفضل.
5- إضافة القدس الغربية بإمكاناتها الترفيهية.وكذلك المناطق الساحلية والجبلية في إسرائيل ، بعدا جديدا للسياحة المقدسية التقليدية.
6- تخلف القطاع السياحي الفلسطيني عن منافسة القطاع السياحي الاسرائيلي .

 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0