جدار الفصل العنصري

جدار الفصل العنصري


اولا   : الجدار بشكل كامل كما هو مخطط له

ثانيا  : مراحل إنشاء الجدار

ثالثا  : الإجراءات الإسرائيلية لخدمة الجدار

رابعا : المحافظات التي يمر بها الجدار

خامسا: معطيات تفصيلية حول الجدار

سادسا: مشروع تعديل خط مسار الجدار الفاصل

سابعا : اهم المواقف الفلسطينية والعربية والدوليه من جدار الفصل العنصري

ثامنا  : الاثار المترتبة على جدار الفصل العنصري

 

 

أولا: الجدار بشكل كامل كما هو مخطط له

الجدار

الجدار 2

جدار

 

طول الجدار:

620 كيلو متر، (بهذه المسافة يكون طول الجدار قد تجاوز كثيرا طول خط الهدنة الممتد بين الضفة الغربية وإسرائيل بعد توقيع اتفاقية رودس عام 1949 بين إسرائيل والدول العربية المجاورة، وبلغ طولا الخط نحو 350 كم، أما سبب الزيادة في طول الجدار فيعود إلى كثرة التعاريج والالتواءات الناتجة عن التداخل بين المدن والقرى الفلسطينية، والمستوطنات الإسرائيلية التي أقامتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بعد احتلالها لهذه الأراضي في أعقاب حرب عام 1967. إذ يتوغل الجدار أحياناً إلى عمق يصل إلى 20 كم داخل الأراضي الفلسطينية كما هو الحال في منطقة سلفيت حيث أقامت إسرائيل مستوطنة أرئيل التي قررت الحكومة الإسرائيلية ضمها داخل الجدار.)

الامتداد:

من شمال الغور حتى قرية سالم في محافظة جنين شمال الضفة الغربية ثم إلى الشرق من الخط الأخضر غرب الضفة الغربية ليمتد حتى أقصى جنوب محافظة الخليل جنوب الضفة.

عمق الجدار:من 300 متر إلى 23 كيلو متر داخل أراضي الضفة الغربية.

الجدار 13

 

ملاحظة:

سيتفرع من الجدار الفاصل جدار ثانوي عبارة عن أسلاك شائكة ليعزل عددا من المدن والقرى الفلسطينية في الجزء الشمالي وأكثر المناطق المتضررة هي محافظة طولكرم.
عدد التجمعات التي سيعزلها الجدار 126 تجمعا سكانيا فلسطينيا، عدد سكان 97 تجمعا منها 87589 نسمة، يبلغ عدد سكان 47 تجمعا منها 183986 نسمة سيحاصرون بين الجدارين الرئيسي والثانوي.

عدد المستوطنات الإسرائيلية داخل الجدار: 102 مستوطنة تبلغ مساحتها العمرانية 99.5 كم يتوقع إلحاقها بإسرائيل.

 

 

ثانيا: مراحل إنشاء الجدار

الجدار

 

المرحلة الأولي: وانتهى العمل فيها في نهاية شهر تموز 2003 وهي على النحو التالي:

الطول: 143 كيلو متر
الامتداد: من قرية سالم في محافظة جنين شمال الضفة الغربية إلى قرية مسحة في منطقة سلفيت، إضافة إلى الأراضي المحيطة بالقدس جنوب رام الله وشمال بيت لحم.
المساحة التي تمت مصادرتها لخدمة الجدار: 165000 دونم من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

المرحلة الثانية: بطول 45 كيلو متر تبدأ من قرية سالم حتى غور الأردن

المرحلة الثالثة: تبدأ من قرية مسحة جنوب محافظة الخليل لتكمل بذلك المسافة المتبقية وليصل طول الجدار إلى 620 كيلو متر.

 الجدار في منطقة بيت لحم
تم أنشاء جدار بطول 10.5 كيلو متر من أصل 50 كيلو متر، سيعزل هذا الجزء من الجدار 70 ألف دونم ما بين الجدار والخط الأخضر في محافظة بيت لحم. مع العلم بأن هناك 16 ألف دونم تعود ملكيتها لأبناء الطوائف المسيحية.
 في شمال بيت لحم سيتم عزل 4700 دونم، في بيت ساحور سيتم عزل 2600 دونم، في بيت جالا 7200 دونم ستفقدها البلدة.

 ثالثا :الإجراءات الإسرائيلية لخدمة الجدار

الجدار 16

الجدار 18

 

1-مصادرة الأراضي وتجريفها 
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال المصادرة وتجريف الأراضي خدمة للجدار الفاصل،  فمنذ التاسع والعشرين من مارس 2003 بدأت القوات الإسرائيلية بحملة محمومة لمصادرة المزيد من الأراضي وضمها إلى إسرائيل، لإقامة الجدار الفاصل والمناطق العازلة، بما فيها غلاف القدس وبالفعل فقد تمت مصادرة عشرات الآلاف من الدونمات نذكر منها:

* 69 ألف دونم غرب مدينة جنين تم مصادرتها وضمها إلى إسرائيل وتضم هذه المساحة 12 قرية فلسطينية هي قرى: رمانة- الطيبة- تعنك- عانين- أم الريحا

ن- خربة برطعة- خربة المنطار- خربة عبد الله يونس- خربة مسعود- برطعة الشرقية- ظهر العبد- ظهر المالح.

* 8 الآف دونم من أراضي محافظة طولكرم من بينها 250 دونم لإقامة خندق عميق وهذا يعني أن الخط الأخضر سينتقل إلى موقع جديد إلى الشرق من بلدة الطيبة وقرى كفر صور وقرية الرأس وجبارة وفرعون، ومن بين الأراضي المصادرة 2000 دونم من أراضي كفر صور 70% منها مزروعة بالأشجار.

* 807 دونم من أراضي قرية فرعون.

* 5000 دونم من أراضي قرية الرأس والباقي موزع على القرى الأخرى. بالإضافة إلى تضرر مساحة 1027 دونم من الجدار الفاصل.

* 2000 دونم من أراضي محافظة قلقيلية. تمت مصادرتها، وستؤدى هذه المساحة إلى عزل 3000 دونم أخرى، وذلك بمنع أصحابها من الوصول إليها إلا بعد الحصول على تصاريح خاصة بذلك.

 وتعتبر مدينة قلقيلية من أكثر المناطق الفلسطينية التي تعرضت أراضيها للمصادرة إذ سبق مصادرة 40 ألف دونم، أي ما يعادل 80% من مساحة المدينة، عام 1948، إلا أن قوات الاحتلال واصلت أعمال المصادرة، ففي عام 1997، صادرت 2000 دونم وفي عام 1999 صادرت 600 دونم لصال

ح الشارع الأمني.

 ومازالت القيادة العسكرية الإسرائيلية تصدر الأمر تلو الأخر لمصادرة المزيد من الأراضي، كان أخرها ثلاثة أوامر لمصادرة أراضي القطع 02/17/ت، 7/18/ت، 02/21/ت من أراضي محافظة طولكرم لخدمة الجدار الفاصل. وتشير التقديرات بأن مساحة الأراضي التي تقضى هذه الأوامر بمصادرتها تصل إلى نحو4000 دونم منها 3000 دونم في بلدة قفين والباقن في قري زيتا وفراسين وباقة الشرقية. وقد أشارات نتائج مسح اثر الجدار الفاصل على التجمعات السكانية الفلسطينية التي يمر الجدار من أراضيها والتي قام بها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في آب 2003 إلى أن مساحة الأراضي المصادرة بلغ 164783 دونم موزعة على النحو التالي:

  أراضي حكومية 40460 دونم معظمها في محافظة جنين ـ أراضي ملكية خاصة 124323 دونم معظمها محافظة القدس. ـ  ومعظم هذه الأراضي مزروعة بالأشجار على النحو التالي:

أشجار زيتون62623 دونم ـ محاصيل حقلية 18522 دونم ـ حمضيات8008 دونم ـ مراعي  9800 دونم.
 مساحة الأراضي التي تم تج

ريفها 22298 دونم موزعة على النحو التالي:

أراضي حكومية 1296 دونم معظمها في محافظة جنين
 أراضي ملكية خاصة21002 دونم معظمها في محافظة القدس
 ومعظم الأراضي المجرفة مزروعة بأشجار الزيتون.

 

2– هدم المنازل والمنشآت
 ومن اجل إقامة الجدار الفاصل تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال التدمير للمنازل الفلسطينية والمنشآت المختلفة كون هذه المنازل تقع على خط مسار الجدار أو تقع قريبة منه فتقوم بتدميرها.
 ففي محافظات الشمال، دمرت قوات الاحتلال 80 منزلا تدميرا كليا، و2800 منزلا تدميرا جزئيا وذلك في محافظة طولكرم أما في محافظة قلقيلية فقد دمرت 60 منزلا تدميرا كليا، و1627 منزلا تدميرا جزئيا.
 إن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال التدمير تعتبر خرقا فاضحا للمواثيق والأعراف الدولية وتهدف في النهاية إلى عدم تمكين المواطن الفلسطيني من ا

لاستقرار على أرضه وبالتالي تفريغ الأرض الفلسطينية من أهلها لإسكان شتات المهاجرين اليهود فيها.

 

 رابعا: المحافظات التي يمر بها الجدار

الجدالجدار بباقه الغربيه

 

محافظة جنين- طولكرم- قلقيلية- سلفيت- القدس- بيت لحم.
- عدد التجمعات التي تمت مصادرة أراضيها بقرار عسكري إسرائيلي 26 تجمع.
- عدد التجمعات التي تمت مصادرة أراضيها عن طريق وضع اليد 18 تجمع.
- عدد التجمعات التي تمت مصادرة أراضيها بالطريقين 31 تجمع.

 

 

 خامسا: معطيات تفصيلية حول الجدار

 المقاطع الرئيسية للجدار المصادق عليها من قبل الحكومة الاسرائيليه
مقطع من الجدار           المرحلة                        * الطول  كم                                 
سالم – الكنا           ( المرحلة الأولى)      125 صودق عليه، انتهى بناؤه تقريباً
سالم- تياسير          ( المرحلة الثانية)      45 صودق عليه، قيد البناء
الكنا – عوفر          ( المرحلة الثالثة)      141 صودق عليه، لكن لم يبدأ بناؤه بعد
هارجيلو – الكرمل    (المرحلة الرابعة)      114 صودق عليه، ولكن لم يبدأ بناؤه بعد
"غلاف القدس"  50 صودق عليه وانتهى البناء من جزء منه بيما الجزء الآخر قيد البناء
المجموع 475 

*لا يشمل الجدران الثانوية غربي وشرقي الجدار الأساسي.
المجتمع الفلسطيني المتأثر من الجدار:
المكان عدد القرى والبلدات عدد السكان النسبة من سكان الضفة
جيوب غربي الجدار الأساسي 53 115,500 5
جنوب شرق الجدار الأساسي**  28 147,700 6,4
شرقي القدس 23* 210,000 9,1
القرى والبلدات المحاذية للجانب الشرقي للجدار 102 402,400*** 17,5
المجموع 206 875,600 38

*احياء فلسطينية على حدود البلدية لمدينة القدس.

** يشمل القرى والبلدات المحاطة بالجدار الفاصل الأساسي وتلك المحاطة بجدار ثان.
*** مجموع عدد السكان في القرى والبلدات التي جزء من أراضيها بقيت غربيالجدار.

المستوطنات الموجودة غربي الجدار الأساسي
عدد المستوطنات عدد السكان النسبة من مجموع عدد المستوطنين في الضفة الغربية

(لا يشمل القدس) 54 142,000 35,6
في شرقي القدس 12 176

,000 44,1

المجموع 66 3

18,000

79,9

 

 

 مساحة المناطق المتضررة من الجدار الفاصل:

الجدار 18

 

 مكان الأراضي مساحة (دونم) النسبة من مجموع مساحة الضفة الغربية
المساحة التي صودرت لإقامة الجدار 28,000 0,5
المساحة المحصورة ما بين الجدار والخط الأخضر* 740,000 13,2
المساحة داخل الجيوب  شرقي الجدار الأساسي 105,000 1,9
المجموع 915,000 16,3
*يشمل المساحة في هذا المكان، الأراضي داخل الجدران الثانوية (الداخلية) ولكن لا يشمل شرقي القدس.
المصدر: جريدة القدس، مركز المعلومات لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بيتسيلم" معطيات تفصيلية وخريطة الجدار الفاصل، 7/11/2003 .

 سادسا :مشروع تعديل خط مسار الجدار الفاصل

فيما يلي ابرز ملامح هذا المشروع كما ورد من المصدر:
المسار الجديد سوف يضم 400 ألف دونم أي 400 كيلومتر مربع من أراضي الضفة الغربية، بدلا من 900 ألف دونم أي 900 كيلو متر مربع، تشكل هذه المساحة 8% من اجمالى مساحة الضفة الغربية، من اجل تحديد المساحة التي ستسرقها دولة إسرائيل من الفلسطينيين في الضفة الغربية، ف

ان "مساحة قطاع غزة كله تبلغ 360 كيلومترا مربعا"، مما يعيد إلى الفلسطينيين قرابة 100 ألف دونم في منطقة القدس ليست ضمن المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، إذ إن بعضها يقع قرب قرية أبو غوش، داخل الخط الأخضر، ووفق المخطط سيتم بناء جدار فاصل يمتد من جنوب الخليل وحتى البحر الميت، "بمحاذاة الخط الأخضر، باستثناء ثلاث جيوب تضم مستوطنات اشكولوت وشيني وماتسيدوت يهودا".


 يشمل مخطط مسار الجدار الجديد شق شوارع جديدة داخل أراضي الضفة الغربية المنوي ضمها لإسرائيل، مسار الجدار الجديد يهدف إلى رسم الحدود الشرقية للأراضي الفلسطينية بحيث تبقى السيطرة على غور الأردن في يد إسرائيل.
المصدر: الصفحة الكترونية لعرب 48 ، نقلا عن صحيفة هآرتس الإسرائيلية. 29/11/2004
 مشروع تعديل مسار جدار الضم والتوسع تضليل للرأي العام العالمي
مشروع تعديل مسار الجدار الذي تعتزم إسرائيل تنفيذه، ما هو إلا ذر للرماد في العيون، الهدف منه تضليل الرأي العام العالمي حول حقيقة الجدار حيث يتنافى هذا التعديل مع المخططات الإسرائيلية التي أوضحتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، طبقا لرؤية الجيش الإسرائيلي وقرار المحكمة الإسرائيلية في 30/63/2004 حيث تشير هذه المخططات إلى أن الجدار سيعمل على محاصرة ما مساحته 18% من الضفة الغربية (1024كم2) لتكون تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، وهذا يعكس ما أورده المقترح الإسرائيلي الجديد.

 التعديلات الجديدة المقترحة، سوف تشمل مناطق مسورة، في حين ما سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية من جدار الفصل هو11.7% (633كم2) من مساحة الضفة الغربية.

 المقترح الجديد لا يتضمن أي تغيرات جوهرية فيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية وسكانها، حيث أن
المخطط الصادر بتاريخ30-6-2004 لخط سير الجدار سيضم (101) مستوطنة يقطنها 370 ألف مستوطن إسرائيلي بما في ذلك مستوطنات القدس الشرقية المحتلة.

 في حالة موافقة الحكومة الإسرائيلية على المقترح الجديد، فإنها ستبقى سيطرتها على مستوطنات الضفة الغربية التي تشكل 3% من المساحة الإجمالية للضفة الغربية.

 ضم منطقة الغور الشرقية لمحاذاة نهر الأردن على الحدود الشرقية للضفة الغربية والتي تشكل22% وإبقاء سيطرتها على التجمعات الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية وهي مستوطنات: "اريئيل، مودعين، كريات أربع، غوش عتصيون، معاليه ادوميم، جيفعات زئيف".

 التعديل الجديد سوف يعمل على إلغاء جدران الفصل الثانوية وإعادة رسم بعض المقاطع في جدار الفصل الرئيسي لتصبح أقرب إلى الخط الأخضر، ومنها مقطع الجدار الممتد من بيتونيا في رام الله إلى مستوطنة "بيت جورون" على طريق 443 الواصلة ما بين القدس ومستوطنة "ساكيم" الواقعة داخل الخط الأخضر.

 هناك تعديلات ستطرأ على خط سير الجدار في المنطقة الواقعة جنوب محافظة الخليل، حيث سيتم نقل خط سير الجدار ليكون اقرب إلى الخط الأخضر كما سيبقى مع عدة مستوطنات إسرائيلية (سوسيا، زوهر، أويتل، شيما) خلف الجدار في المنطقة المزمع إدراجها تحت السيطرة الفلسطينية.

 الأمر الايجابي الوحيد في هذا التعديل الذي سيطرأ على سير الجدار في منطقة قرى شمال غرب القدس على خلفية " قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادرة في شهر تشرين الثاني- نوفمبر، والذي ألزم بموجبه الجيش الإسرائيلي بإعادة ترسيم خط الجدار باتجاه الغرب، ليكون اقرب إلى الخط الأخضر، مشيراً إلى أن المساحة التي سيتم إعادتها إلى الضفة تقارب 15 ألف دونم فقط من المساحة المزمع مصادرتها (1240000دونم) على طول الجهة الغربية من الضفة الغربية.

سابعا: اهم المواقف الفلسطينية والعربية والدوليه من جدار الفصل العنصري

الجدار 14

الموقف الفلسطيني

ظل الموقف الفلسطيني سواء (الرسمي – شبه الرسمي- الشعبي) الموقف الأكثر قوة، في مواجهة بناء الجدار الأمني، وتجلى دور السلطة الوطنية، في أروقة الأمم المتحدة على وجه التحديد، وتمخض هذا الدور عن عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي، وللجمعية العامة أسفرت عن تصويت الأخيرة لصالح قرار يدين بناء الجدار الأمني، بالإضافة إلى أن هذا النشاط عرّى الموقف الأمريكي حينما صوتت الولايات المتحدة ضد قرارين قدما إلى كل من (مجلس الأمن – الأمم المتحدة) لوقف بناء الجدار .

 ولم يقتصر النشاط الفلسطيني على الموقف الرسمي، بل تعداه إلى النشاط غير الرسمي الذي قامت به شخصيات عامة (أكاديمية، نقابية،....الخ) حينما استضافت

وفوداً أوروبية، وأمريكية، لكي تتحقق وعلى أرض الواقع من المخاطر، التي يجلبها الجدار على مستقبل السلام في المنطقة.

 كذلك ظل الموقف الشعبي الفلسطيني، حاضراً، في مواجهة بناء الجدار، ما يعكس مدى التصاق الإنسان الفلسطيني بأرضه، ولعل المسيرات والمظاهرات، كانت شبه يومية، وشارك في هذه المظاهرات والمسيرات، قوى يسارية إسرائيلية ووفود تضامن دولية، كان لنشاطها دور في نقل معاناة الشعب الفلسطيني من جراء بناء الجدار، للرأي العام العالمي، ليتأكد له حقيقة الممارسات الإسرائيلية في مناطق السلطة، ويمكن القول بأن الاستطلاع الأخير للاتحاد الأوروبي والذي عبر فيه 58% من الأوروبيين، عن قناعتهم بأن إسرائيل تشكل خطراً على السلام العالمي أكثر من إيران وكوريا الشمالية، كان بفضل المسيرات الاحتجاجية، التي شارك فيها وفود تضامن أوروبي .

 

موقف السلطة الوطنية

جاء الموقف الفلسطيني على لسان الرئيس الشهيد

ياسر عرفات ومسؤولون آخرون، حيث اعتبر الرئيس عرفات، استمرار إسرائيل في بناء "جدار الفصل العنصري" المسمى بزعمهم "الجدار الواقي" على أراضي الضفة الغربية شرقي "الخط الأخضر" بأنه " تدمير لعملية السلام " وأوضح أن إسرائيل تصادر من خلال إقامة الجدار 58% من أراضي الضفة الغربية، وتسيطر على أحواض المياه الجوفية، وتقسم عشرات المدن والقرى الفلسطينية، تمهيداً لطرد وتشريد ما يزيد عن 200 ألف فلسطيني من بيوتهم وممتلكاتهم، إضافة إلى إقامة جدار برلين جديد حول مدينة القدس الشريف لعزلها عن محيطها الفلسطيني وتهويدها، وطمس هويتها التاريخية والدينية والروحية العربية والإسلامية" [1].(نقلا عن جريدة القدس-21/9/2003).

 ولم يقتصر الموقف الفلسطيني، على إصدار بيانات الشجب والاستنكار، بل شهد تحركاً ملموساً في الأمم المتحدة، قاده ممثل فلسطين لدى المنظمة الدولية آنذاك د.ناصر القدوة، الذي أكد أن استمرار بناء الجدار العازل يعني استمرار الاستيلاء على الأراضي وفرض سياسة الأمر الواقع ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في انتهاك واضح وصريح لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، التي تم التأكيد عليها من قبل مجلس الأمن، وتنطبق على الأراضي المحتلة عام 1967م[2].(نقلا عن جريدة القدس-4/10/2003).

 

الموقف شبه الرسمي

جاء الموقف شبه الرسمي، في مواجهة بناء "جدار الفصل العنصري" على قدر عال من المسؤولية، حيث شرعت الكثير من الشخصيات الأكاديمية والنقابية لشرح مخاطر بناء الجدار، لقناصل الدول الأجنبية، كما نظمت الكثير من اللجان اعتصامات شاركت فيها وفود أجنبية للتنديد ببناء الجدار ومن بين الشخصيات الأكاديمية التي كان لها دور مميز في شرح مخاطر بناء الجدار.

 

الموقف الشعبي

كان للآثار المأساوية المترتبة على بناء جد

ار الفصل العنصري، والتي مست مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني دوراً في تحفيز قطاعات واسعة من الرأي العام الفلسطيني للاحتجاج على بناء جدار الفصل العنصري، في مختلف المدن والقرى التي تضررت من بناء الجدار، ولم يقتصر الموقف الشعبي على تنظيم المسيرات والمظاهرات، بل تعداه إلى رفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية، لوقف بناء جدار الفصل العنصري، وصل عددها إلى 400 دعوى رفعت في المحاكم الإسرائيلية، من جانب ملاك الأراضي المصادرة [3].(نقلا عن جريدة القدس-30/9/2003).

 

الموقف العربي

ظل الموقف العربي من بناء جدار الفصل العنصري على حالة من اللامبالاة رغم المخاطر الجمة، والآثار السلبية المأساوية التي يتركها بناء جدار الفصل على مستقبل الشعب الفلسطيني، رغم أن الجانب العربي، كان بإمكانه التأثير "نسبياً" على الموقف الأمريكي الداعم بلا حدود "لحكومة شارون"، ولبناء جدار الفصل العنصري، خصوصاً أن الولايات المتحدة، بحاجة للدعم العربي، لتمرير سياساتها في العراق، ويم

كن القول بأن الموقف السوري كان من أكثر المواقف العربية تفهماً لمخاطر بناء جدار الفصل العنصري، وهذا ما توضح في أروقة الأمم المتحدة .وظل موقف الجامعة العربية على حاله مقتصراً على بيانات الشجب والاستنكار والتنديد ببناء الجدار .

 

 موقف الجامعة العربية

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، بأنه من العبث التحدث عن السلام في الوقت الذي تواصل فيه حكومة "شارون" بناء جدار الفصل العنصري، وأضاف "بأن هناك حرب معلنة ضد الشعب الفلسطيني، وأن الحديث عن السلام لا فائدة منه" .(نقلا عن جريدة الايام-22/10/2003).
 وفي وقت لاحق دعا عمرو موسى إلى تدخل الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان" لحمل إسرائيل على وقف بناء الجدار الأمني في الضفة الغربية[5].(نقلا عن جريدة الايام-9/11/2003).

 

 موقف الدول العربية

حثت الدول العربية الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتماد قرار يعلن أن جدار الفصل العنصري غير قانوني، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" لمنع صدور قرار مماثل من مجلس الأمن الدولي، وقررت المجموعة العربية أيضاً خلال اجتماع مغلق عقدته في مقر الأمم المتحدة أن تطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد قرار ثان يسعى للحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية، بشأن ما إذا كانت إسرائيل ملزمة قانوناً بتفكيك الجدار وتفصل المحكمة التابعة للأمم المتحدة، ومقرها لاهاي في النزاعات بين الدول ..(نقلا عن جريدة الحياة الجديدة- 21/10/2003).

 

 الموقف الشعبي العربي

اقتصر الموقف الشعبي العربي على مظاهرة يتيمة في الجامع الأزهر، دعا فيها  المتظاهرون القادة العرب إلى التصدي لبناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، وذلك بعد صلاة الجمعة في الجامع الأزهر في القاهرة، وطالب المتظاهرون العرب بضرورة الوقوف صفاً واحداً لمنع بناء جدار ال

فصل العنصري.[7].(نقلا عن جريدة الحياة الجديدة-25/10/2003).

 

الموقف الدولي

أجمع المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية، على إدانة بناء جدار الفصل العنصري، وجاءت أكثر الانتقادات من دول الاتحاد الأوروبي، وذلك لأن الأوربيين لهم تجربة سابقة مع سور برلين، بالإضافة إلى كون دول الاتحاد الأوروبي أكثر تفهماً للمعاناة الفلسطينية والآثار المأساوية المترتبة على بناء الجدار وتحديداً على مستقبل عملية السلام، في الشرق الأوسط والتي تطمح أوروبا، أن يكون لها دور بارز فيها .

 الموقف الأمريكي

ظل الموقف الأمريكي على حاله من موضوع الجدار، حيث أبدت امتناعها ومعارضتها منه "إعلامياً"، ولكن عملياً كانت داعمة لبناء "الجدار"، ولعل الموقف الأمريكي في الأمم المتحدة، قد فضح حقيقة الموقف الأمريكي من موضوع الجدار، وكشف حقيقة النوايا الأمريكية تجاه قضايا الشعب الفلسطيني .

 فإعلامياً أبدت الولايات المتحدة الأمريكية في آب/ 2003 عن قلقها من بناء جدار الفصل العنصري، وقال "سكوت ماكليلان" المتحدث باسم البيت الأبيض، "أن السياج يمر بأراض هي في أفضل الأحوال محل نزاع موضحاً أن واشنطن تريد إلغاء السياج تماماً لكنها تود إعادة رسم مساره في ضوء الرفض الإسرائيلي".[8].(نقلا عن جريدة القدس-6/8/2003).
 وفي أعقاب الضغوط الأمريكية على إسرائيل لتعديل مسار جدار الفصل، سافر "دوف فاسيغلاس" مدير عام مكتب


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0