نجاحات وإنجازات

نجاحات وإنجازات


شارك "عرفات" بصفته رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة في مؤتمر القمّة الرابع لحركة عدم الإنحياز الذي عُقِدَ في (الخامس من أيلول/ سبتمبر 1973م) في الجزائر؛ حيث قرّر المؤتمر الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني. ولاقت دعوة "ياسر عرفات" - خلال المؤتمر - الدول الإفريقية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل استجابة واسعة.
وفي مؤتمر القمّة العربية الخامس في الجزائر (26 – 28 تشرين الأول/ أكتوبر 1973م)، نجح "عرفات" في استصدار قرار ينصّ على أنّ منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني رغم امتناع الأردن حينها.
وبعد حرب (تشرين الأول/ أكتوبر 1973م)، وافق "ياسر عرفات" على عرض من الرئيس المصري "أنور السادات" للمشاركة في حضور مفاوضات جنيف المقرّر عقدها في (كانون الأول/ ديسمبر) من تلك السنة، شريطة أن يتم فيها مناقشة الحقوق الفلسطينية؛ لكن "السادات" لم يعده بذلك، فـ تغيّبت منظمة التحرير (م.ت.ف) عن مفاوضات جنيف.
وفي (شباط/ فبراير 1974م)، حظي "ياسر عرفات" والوفد الفلسطيني المرافق له باستقبال الأبطال في لاهور بـ باكستان؛ حيث شارك في مؤتمر القمّة الإسلامي، والذي أعلن أنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وفي نفس السنة أكدت القمّة العربية السادسة في الرباط في (28 تشرين الأول/ أكتوبر) اعترافها بمنظمة التحرير ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني. وأضافت كلمة الشرعي لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده.
ووافق الملك "حسين" على هذا الإعتراف. وأدخل "عرفات" على البيان الختامي للقمّة العربية بنداً يُشير إلى أنه (يمكن للشعب الفلسطيني أن يقيم سلطته الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية على كل جزء يتم تحريره من الأرض).
حَرِصَ "عرفات" في هذه المرحلة على تعزيز العلاقات الفلسطينية أيضاً مع كل من يجد لديه أُذناً صاغية .. وباباً مفتوحاً أو شبه مفتوح. يتحرّك بنفسه ويرسل مبعوثيه إلى كل بقاع الأرض.
صار يقضي وقتاً طويلاً في رحلاته إلى العواصم المؤثرة في العالم .. عَمِلَ على توثيق العلاقات مع الإتحاد السوفييتي والصين والهند وباكستان وأندونيسيا ودول أفريقيا وأميركا اللاتينية، وبنى تحالفات مع كثير منها، وربطته صداقات شخصية بكثير من قادتها ومنهم "أنديرا غاندي" رئيسة وزراء الهند، و "ذو الفقار علي بوتو" رئيس وزراء باكستان والرئيس اليوغسلافي "جوزيف تيتو".
وتوّج "عرفات" النجاحات السياسية للثورة الفلسطينية يوم (13 تشرين الثاني/ نوفمبر 1974م)، حين ألقى خطاباً تاريخياً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال عبارته الشهيرة في ختام الخطاب "جئتُ حاملاً غصن الزيتون في يدِ، وفي الأخرى بندقية الثائر، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي .. الحرب بدأت من فلسطين، ومن فلسطين سيُولد السلام".
وأطلق المراقبون الأميركيون على ذلك اليوم أسم (يوم عرفات)؛ لأنه نجح خلال ساعات في تركيز الإهتمام على مشكلة ظل الأميركيون يجهلونها أو يتجاهلها قادتهم عقوداً عديدة، كما عرف كيف يكسب تأييد جزء كبير جداً من الرأي العام الدولي، وكان "عرفات" أول زعيم لا يُمثّل دولة يُعطى حق إلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبعد الخطاب، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة، بالحقوق غير القابلة للتصرّف للشعب الفلسطيني، وأعطت منظمة التحرير وضع المراقب الدائم في الأمم المتحدة، ودعت الدول والمنظمات الدولية إلى دعم الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل استعادة حقوقه. وسجّل "عرفات" نقطة أخرى في العام الذي تلاه في (10 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975م)، حين تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً ينص على أنّ (الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية).


 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0