العودة إلى الأردن

العودة إلى الأردن


في الشهور التي تلت الخروج من بيروت، زار "عرفات" عمّان مرتين واتفق مع الملك "حسين" على أنّ ملف (أيلول/ سبتمبر 1970م) قد أُغلق تماماً بالنسبة للجانبين لتبدأ مرحلة جديدة من العلاقات الأردنية - الفلسطينية.
وفي ذات الوقت، كثّفت دمشق مساعيها لعزل "ياسر عرفات"، وتعقدت أمور عقد المجلس الوطني الفلسطيني في دمشق؛ لأنّ حافظ الأسد اشترط عقده بدون "ياسر عرفات"، فانعقد المجلس في عمّان (22- 29 تشرين الثاني 1984م) وليحقق انتصار استقلالية "عرفات" الذي تمّ تجديد انتخابه رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وليجدّد شرعية (م.ت.ف) ضد محاولات الهيمنة الخارجية.
وفي (11/02/1985م) .. وقّع "أبو عمّار" مع الملك "حسين" (خطة العمل المشترك الأردني -الفلسطيني) التي تتضمّن الموافقة على خطة لمباحثات سلام ضمن وفد مشترك، وإقامة كونفدرالية مع الأردن.
ومع إثارة الخطة للأزمات في الساحة الفلسطينية والأردنية، ألغى الملك "حسين" الإتفاق عام 1986م، ثم ألغاه المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الـ 18 عام 1987م. كان الملك "حسين" والرئيس "مبارك" قد منحا في أواخر 1985م "عرفات" مهلة ستين يوماً للموافقة على قرار مجلس الأمن الدولي 242، ورَفَضَه "عرفات"؛ لأنّ القرار لا يحتوي أية إشارة للفلسطينيين.
وفي (شباط/ فبراير 1986م) .. أغلق الملك "حسين" خمسة وعشرين مكتباً من مكاتب (م.ت.ف) الستة والعشرين في الأردن، وطَرَدَ قادة فلسطينيين كباراً، من بينهم "أبو جهاد"، بينما راح المنشق الفلسطيني المقرّب من الأردن، "عطا الله عطا الله - أبو الزعيم"، يبث اتهامات ضد "ياسر عرفات" بأنه "يسعى للإثراء على ظهر الشعب"؛ لكن تحرّك "أبو الزعيم" ضد "عرفات" كان مكشوفاً وفاشلاً.

 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0