قصف المـقرّ في تونس

قصف المـقرّ في تونس


في (الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 1985م) .. قصفت 8 طائرات إسرائيلية مقرّ "ياسر عرفات" وقيادة منظمة التحرير في حمّام الشط بتونس فـ دمّرته، وأسفر القصف عن استشهاد 17 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين.
وأفلت "عرفات" هذه المرة أيضاً من القصف، وساهم  الشاعر "محمود درويش" في إنقاذه دون قصد، فقد وصل من باريس عشية القصف برفقة أصدقاء أرادوا رؤية الرئيس، تركهم درويش في الفندق وذهب بمفرده لرؤية "عرفات" في بيت السفير الفلسطيني في تونس "حكم بلعاوي". امتد الحديث حتى ساعة متأخرة من الليل.
وفي النهاية، أعلن "عرفات" فجأة أنه سيعود إلى حمّام الشط؛ لكن "درويش" أقنعه بالذهاب إلى بيت "أبو جهاد" للمبيت هناك ولمقابلة أصدقاء "درويش". فـ نجا "عرفات"؛ حيث وقع القصف قبل ربع ساعة من وصوله إلى المقرّ.
تمخّضت هذه العملية عن نتيجة أخرى خطيرة، فقد ضرب الإسرائيليون بلداً ذا شهرة سياحية واسعة، وتشكّل السياحة مصدراً مهمّاً للعملات الصعبة فيه.
وتمّ إرسال القوّات القليلة العدد التي كانت موجودة في تونس لتلتحق بالقوّات الفلسطينية الموجودة في العراق واليمن والجزائر والسودان. وخلال بضعة أشهر، انتهى الوجود العسكري الفلسطيني في تونس. وراح "عرفات" يمضى شهوراً طويلة متنقلاً بين بغداد واليمن الشمالي وتونس.

 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0