أوضاع الأطفال الأسرى في السجون الإسرائيلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أوضاع الأطفال الأسرى في السجون الإسرائيلية

 

معطيات رئيسية عن الأطفال الأسرى:
166 طفل أسير في السجون الإسرائيلية
بعضهم دون تهم محددة (اعتقال إداري)

 

,jhl;

 

';kl'

i'

 


تعذيب وحرمان من التعليم والعلاج ومن زيارة الأهل


لا يزال 166 طفلا فلسطينيا يقبعون في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية من بينهم أسيرات قاصرات. ويوجد أكثر من 450 أسير فلسطيني كانوا أطفالا لحظة اعتقالهم، وتجاوزوا سن 18 عاما.

حرمان مطلق من الحقوق


تحرم سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، هذه الحقوق الأساسية التي يستحقها المحرومون من حريتهم بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم. وتشتمل هذه الحقوق على الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، الحق في معرفة سبب الاعتقال، الحق في الحصول على محامي، حق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، الحق في المثول أمام قاضي، الحق في الاعتراض على التهمة والطعن بها، الحق في الاتصال بالعالم الخارجي، الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.

اعتقال الأطفال الملاذ الأول


وعلى الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم ولفرصهم في البقاء والنمو، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه "الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة"، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول.

من جهة أخرى، فإن سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي ضربت بعرض الحائط حقوق الأطفال المحرومين من حريتهم، وتعاملت معهم "كمشروع مخربين"، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم وتحرش جنسي، وحرمان من الزيارة، واستخدمت معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية لانتزاع الاعترافات والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.

أوامر عسكرية وتمييز عنصري


تنتهج حكومة إسرائيل سياسة التمييز العنصري ضد الأطفال الفلسطينيين. فهي تتعامل مع الأطفال الإسرائيليين في خلاف مع القانون من خلال نظام قضائي خاص بالأحداث، وتتوفر فيه ضمانات المحاكمة العادلة. وفي ذات الوقت، فإن إسرائيل تعتبر الطفل الإسرائيلي هو كل شخص لم يتجاوز سن 18 عاما، في حين تتعامل مع الطفل الفلسطيني بأنه كل شخص لم يتجاوز سن 16 عاما.

وخلافا لالتزاماتها بتوفير ضمانات قضائية مناسبة لاعتقال الأطفال ومحاكمتهم بموجب اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني، طبقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر عسكرية عنصرية على الأطفال الفلسطينيين الأسرى، وتعاملت معهم من خلال محاكم عسكرية تفتقر للحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة، خصوصا الأمر العسكري 132، الذي يسمح لسلطات الاحتلال باعتقال أطفال في سن 12 عاما. كذلك يوجد من بين الأطفال الأسرى بعض الاطفال معتقلا دون تهم محددة، بموجب الاعتقال الإداري، وقسم منهم تم تجديد الاعتقال الإداري بحقه أكثر من مرة. وعادة استخدم الاعتقال الإداري ضد النشطاء السياسيين الذين تدعي سلطات الاحتلال أنهم يشكلون خطرا على أمنها، أمّا أن تستخدمه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أطفال لم يبلغوا سن 18 عاما، فهذا يعني أنها سياسة تستهدف الفلسطينيين بغض النظر عن عمرهم.

ظروف السجون ومراكز الاعتقال


يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى. فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، نقص الملابس، عدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، الانقطاع عن العالم الخارجي، الحرمان من زيارة الأهالي، عدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، الاحتجاز مع البالغين، الاحتجاز مع أطفال جنائيين إسرائيليين، الإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض.كما أن الأطفال محرومون من حقهم في التعلم.

حرمان من الحق في التعليم


لا يزال الأطفال الفلسطينيون الأسرى محرومون من حقهم في التعلم.
حيث يتلقى الأطفال في سجن تلموند فقط (30% من الأطفال الأسرى) تعليما بسيطا من خلال معلّم واحد في سجن تلموند، في حين أن بقيتهم لا يتلقون تعليما على الإطلاق، بل يقوم زملائهم البالغون بتعليمهم. وفي سجن تلموند، يتلقى الأطفال تعليما بمعدل 6 ساعات في الأسبوع موزعة على أربعة أيام. لكن دون توفر مناهج دراسية فلسطينية أو حتى أية كتب دراسية أخرى، ودون مراعاة السن والفروقات الفردية. ويتلقى الأطفال في تلموند تعليما في الرياضيات والعبرية بمستوى الصفوف الابتدائية، وبعض القصص من التاريخ. ويتعلم الأطفال في أفواج بغض النظر عن أعمارهم. وأحيانا تمر عدة أشهر بدون تعليم.

أحكام عالية


إن إلقاء نظرة على الأحكام المفروضة على الأطفال الأسرى، يظهر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تتعامل مع اعتقال الأطفال كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة. فمثلا يوجد طفل حكم عليه بالسجن المؤبد، وثلاثة أطفال محكومين مدة 15 عاما، وأربعة أطفال محكومين من 5-9 سنوات. وأطفال حكموا من 1-3 سنوات بتهمة الانتماء للتنظيمات الفلسطينية، وبقية الأطفال محكومين من 6-18 شهرا بتهمة إلقاء الحجارة. وغالبا ما يكون الحكم مقرونا بغرامات مالية تتراوح من 1000-6000 شيقل.

الغرامات المالية
تتخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قضية الأسرى الفلسطينيين مورد دخل دائم من خلال سياسة فرض غرامات مالية جائرة وباهظة على الأسرى الفلسطينيين. وتحولت قاعات المحاكم العسكرية الإسرائيلية إلى سوق لابتزاز ونهب الأسرى وذويهم, الأمر الذي أرهق كاهل عائلاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث أن غالبية الأسرى يحكم عليهم بدفع غرامات مالية, مصحوبة بأحكام بالسجن في المحاكم العسكرية ، خاصة في محكمتي عوفر وسالم العسكريتين.

وبخصوص الأطفال الأسرى، فقد فرضت المحاكم العسكرية الإسرائيلية أيضا عليهم غرامات مالية. ومنذ بداية العام 2004 حتى الآن ، بلغت نسبة الأطفال الذين فرضت عليهم غرامات مالية 75% من مجمل الأطفال المحكومين. وباستعراض الغرامات التي فرضت على 60 طفل ممن تولت وزارة الأسرى الدفاع عنهم، فقد بلغ مجموعها (99.000) ألف شيقل، أي بمتوسط (1650) شيقل عن كل طفل.

أطفال مرضى بدون علاج


يوجد من بين الأطفال الأسرى حوالي 30 طفلا مريضا، أي ما نسبته 9% من عدد الأطفال الأسرى. وهؤلاء محرومون من الرعاية الصحية والعلاج الطبي المناسب. وعادة ما تكون أقراص المسكنات هي العلاج لمختلف أنواع الأمراض. ووفقا لإفادات الأطفال الأسرى، فإن سلطات وإدارات السجون ترفض إخراج الأطفال المرضى إلى عيادات السجن، وحتى إن أخرجتهم فإنهم يتعرضون للضرب والشتائم والمضايقات حتى من الأطباء والممرضين. كذلك، فإن إدارات السجون لا توفر طبيبا مقيما بشكل دائم في عيادة السجن. ولا تزال سلطات الاحتلال تماطل وأحيانا ترفض إجراء عمليات جراحية للأطفال المصابين بأمراض تستدعي عمليات جراحية فورية.


فهناك أطفال بحاجة إلى عمليات لإزالة شظايا أو رصاص من أجسادهم، وهناك أطفال يعانون من أمراض نفسية، ومن أمراض عيون وأذن.
وتفيد إحصائيات وزارة الأسرى أن حوالي 40% من الأمراض التي يعاني منها الأطفال الأسرى هي ناتجة عن ظروف اعتقالهم غير الصحية، وعن نوعية الأكل المقدم لهم، وناتجة عن انعدام النظافة.

 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0