مقدمة عن الأسرى في فلسطين


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة عن الأسرى في فلسطين

 


مقدمة

على مدار العقود السابقة ومنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام1967، تعرض الفلسطينيون من كافة الفئات والشرائح الاجتماعية للاعتقال على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي،.بلغ عدد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم السلطات العسكرية الإسرائيلية حوالي ستمائة وخمسون الف فلسطيني وفلسطينية. يشكلون تقريبا ما نسبته 20% من مجموع السكان الفلسطينيين القاطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن غالبية هؤلاء المعتقلين هم من الذكور نصل إلى حقيقة أن حوالي 40% من مجموع الذكور الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تم اعتقالهم.

في شهر شباط من العام 2012 - وصل عدد الاسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية الى 4489 اسيرا، من ضمنهم 309 اسيرا اداريا، و5 اسيرات، و166 طفلا اسيرا.

 

الاسرى العدد
مجمل اعداد الاسرى 4489
الاسرى الاداريين 309 (24 اعضاء مجلس تشريعي)
الاسيرات 5
الاطفال الاسرى 166 (26 تحت سن 16 سنة)
اعضاء المجلس التشريعي الاسرى 27
اسرى القدس 161
اسرى الداخل (فلسطينيو 1948) 102
اسرى غزة 462 (اسير واحد تحت امر المقاتل غير الشرعي)
اسرى محكومين مدى الحياة 526
اسرى محكومين اكثر من 20 سنة 447
اسرى قضوا اكثر من 25 سنة 23
اسرى قضوا اكثر من 20 سنة 52

 

 

قصصث

 

شسب

 

صقصض

 

تتم عملية اعتقال الفلسطينيين وفقا لمجموعة من الأوامر العسكرية التي تتحكم بكافة حياة الفلسطينيين في المناطق المحتلة فقد استصدرت السلطات الإسرائيلية أكثر من 1500 أمرا عسكريا تحكم به السكان في الضفة الغربية بالإضافة إلى أكثر من 1400 أمر عسكري مشابه يتعامل مع حياة الفلسطينيين في قطاع غزة.

تصدر الأوامر العسكرية(القوانين) من قبل القائد العسكري الإسرائيلي للمنطقة، ويعلم السكان في هذه الأوامر عند تطبيقها، حيث يمكن للقائد العسكري أن يصدر الأوامر العسكرية التي تبقى سارية المفعول لفترات غير محدودة في أي وقت.

تتم محاكمة الفلسطينيين في محاكم عسكرية إسرائيلية يترأسها إما قاض واحد أو 3 قضاة إسرائيليين يتم تعينهم من قبل الجيش، غالبا ما يكون اثنان منهم ذوي خلفية قانونية ضعيفة، ولا تراعي المحاكم العسكرية الإسرائيلية أصول المحاكة العادلة المنصوص عليها قانونيا ودوليا والتي تحفظ للأسرى حقهم في المساواة أمام القانون، والمثول أمام محكمة مختصة ومستقلة وحيادية ومنشأة بحكم القانون.

كما يعيش الأسرى والمعتقلون، حالة من التشتت، والخوف، والأسى، والتفتت العائلي. ومع ذلك، فان المجتمع الدولي لا زال صامتا أمام قيام إسرائيل باعتقال الفلسطينيين بشكل غير شرعي، بالرغم من حقيقة أن العديد من هؤلاء الأسرى غالبا ما يتعرضون للتعذيب بشكل مناف للقوانين الدولية ومنظومة حقوق الإنسان. ومن البديهي القول هنا انه لا مجال لإحلال السلام في المنطقة طالما أن الفلسطينيين لا يتمتعون بحقوقهم الشرعية والقانونية التي كفلتها لهم كافة المواثيق والاتفاقات الدولية. وليس من السهل أن نتخيل أن أبناء وبنات هؤلاء الآلاف من الفلسطينيين سينسون يوما ما المعاناة التي مروا بها نتيجة اعتقال أحبائهم وأهاليهم.

تشير كل من اتفاقية جنيف الرابعة (1949) والإعلان العالمي للحقوق المدنية والسياسية (1966)، والاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والمهينة (1948)، إلى أن استخدام التعذيب هو جرم محظور ولا يمكن تبريره أو استثناء بعض الحالات له، إلا أن إسرائيل تنتهك كافة هذه الاتفاقيات بشكل صارخ في معاملتها اليومية للأسرى الفلسطينيين.،كما أن ظروف الاعتقال التي تزج إسرائيل فيها المعتقلين الفلسطينيين، لا تتناسب ومنظومة الحدود الدنيا لإجراءات معاملة الأسرى التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1955. كما أنها تتنافى مع مبادئ الأمم المتحدة لمعاملة الأسرى المقرة عام 1990. وعوضا عن قيام إسرائيل بتطبيق القوانين الدولية، فإنها تقوم وبشكل ممنهج بخرق ابسط مبادئ حقوق الإنسان من خلال قيامها بحملات الاعتقال العشوائية ومحاولة إخفاء الحقائق والتي غالبا ما تفضح عندما يتم نقاشها في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)

في شهر تشرين الثاني 2001، قامت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بتوجيه لفت نظر لإسرائيل، بأنه لا يمكن تبرير استخدام التعذيب إطلاقا. ويشكل التعذيب انتهاكا واضحا للمواد 31، 32، 146، 147 من بنود اتفاقية جنيف الرابعة إلى جانب أن الاتفاقية المذكورة تحرم نقل المعتقلين الفلسطينيين إلى خارج المناطق المحتلة. وتنص المادة 76 من الاتفاقية بوضوح إلى أن المعتقلين يجب ان يحتجزوا في المناطق المحتلة، وفي حالة إصدار أحكام بحقهم، فيجب أن يقضوا مدة محكوميتهم داخل هذه المناطق وليس خارجها. خارج هذا السياق، تقوم إسرائيل بنقل المعتقلين الفلسطينيين إلى سجون داخل إسرائيل بعيدا عن أسرهم التي تحرم أصلا من الحصول على التصاريح اللازمة لمغادرة المناطق الفلسطينية المحتلة التي تحولت بدورها إلى سجن كبير لكافة أبناء الشعب الفلسطيني.

 

ويجب الإفراج الفوري عن آلاف الفلسطينيين من الذكور والإناث والأطفال الذين تعتقلهم إسرائيل لكونهم يرفضون تقبل احتلال أجنبي لأرضهم، ليعودوا إلى عائلاتهم وحياتهم الطبيعية ولينخرطوا في سياق الحياة المجتمعية المعتادة، ويمارسوا دورهم الطبيعي، ولا يمكن لأي شخص، أو جهة إجراء مفاوضات مع الإسرائيليين أو تقديم مبادرات لحل النزاع دون التمتع بالشرعية أو القوة الكافية من خلال تمثيله كافة الشرائح الاجتماعية والتعبير عن قضاياها. ان الوصول إلى تسوية للصراع الحالي غير ممكن طالما تعج السجون الإسرائيلية بآلاف المعتقلين الفلسطينيين في انتهاك واضح لأبسط حقوق الإنسان وأبجديات الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0