يافا

 

يافا

يافا (بالعبرية: יפו) هي من أقدم وأهم مدن فلسطين التاريخية. تقع اليوم ضمن بلدية "تل أبيب - يافا" الإسرائيلية، على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط - حسب التقسيم الإداري الإسرائيلي. وتبعد عن القدس بحوالي 55 كيلومتر إلى الغرب. كانت لفترة طويلة تحتل مكانة هامة بين المدن الفلسطينية الكبرى من حيث المساحة وعدد السكان والموقع الإستراتيجي، حتى تاريخ وقوع النكبة عام 1948، وتهجير معظم أهلها العرب. 

 

ثقععث

 

قغصصثغ

 

عثق

 

 

يسكنها اليوم قرابة 60,000 نسمة معظمهم من اليهود، وأقلية عربية من المسلمين والمسيحيين.  أسس المدينة الكنعانيون في الألف الرابع قبل الميلاد، وكانت منذ ذلك التاريخ مركزا تجاريا هاما للمنطقة، حيث بدأ ساحل فلسطين في تلك الفترة يشهد وجود السكان الذين بدت لهم رابية يافا موقعا دائما لهم ، والتي إزدهرت عبر العصور القديمة، كما كان في عهد الفراعنة الذين احتلوها وعهد الحكم الأشوري و البابلي و الفارسي قبل الميلاد، وكانت صلتها مع الحضارة اليونانية وثيقة، ثم دخلت في حكم الرومان و البيزنطيين و كان سكانها من أوائل من اعتنق المسيحية.

ومن أهم الأحداث التي شهدتها المدينة، هو نزول النبي يونس شواطئها في القرن الثامن قبل الميلاد ليركب منها سفينة قاصداً ترشيش. و لما دخل الفتح العربي إلى فلسطين فتح عمرو بن العاص يافا في نفس عام دخول عمر بن الخطاب القدس، ظلت تتخذ هذه المكان الهامة بين مدن فلسطين، ومركزا تجاريا رئيسيا ومرفأ لبيت المقدس ومرسى للحجاج. وفي الفترة العثمانية، وتحديدا عام 1885، تأسس في يافا أول مجلس بلدي. 

تحتل مدينة يافا موقعاً طبيعياً متميزاً على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عند التقاء دائرة عرض 32.3ْ شمالاً وخط طول 34.17 شرقاً، وقد أسهمت العوامل الطبيعية في جعل هذا الموقع منيعاً يُشرف على طرق المواصلات والتجارة، وهي بذلك تعتبر إحدى البوابات الغربية الفلسطينية، حيث يتم عبرها اتصال فلسطين بدول حوض البحر المتوسط وأوروبا وإفريقيا. ويُعتبر ميناؤها أحد أقدم الموانئ في العالم، حيث كان يخدم السفن منذ أكثر من 4000 عام.  ولكن في 3 نوفمبر 1965 تم إغلاق ميناء يافا أمام السفن الكبيرة، وتم استخدام ميناء أشدود بديلاً له، وما زال الميناء يستقبل سُفن الصيد الصغيرة والقوارب السياحية. يجري في أراضي يافا الشمالية نهر العوجا على بعد 7 كم، وتمتدّ على جانبي النّهر بساتين الحمضيات التي جعلت من هذه البقعة متنزّهًا محليًا لسكّان يافا، يؤمونه في عطل نهايات الأسبوع وفي المناسبات والأعياد.  كانت يافا تعتبر قبل النكبة عاصمة فلسطين الثقافية بدون منازع، حيث احتوت على أهمّ الصحف الفلسطينية اليوميّة وعشرات الصحف والمجلات ودور الطبع والنشر، إلى جانب احتوائها على أهم وأجمل دور السينما والمسارح والأندية الثقافية في فلسطين.  وتتكون المدينة اليوم من 4 ضواحي ثانوية، تتكون من 12 حي، يسكن العرب في ثلاث منها. ومن أهمها: حي العجمي، المنشية، ارشيد، النزهة، الجبلية وهرميش.


في عام 1949 قررت الحكومة الإسرائيلية توحيد مدينتي يافا وتل أبيب من ناحية إدارية، تحت اسم البلدية المشترك "بلدية تل أبيب - يافا"، بعد أن غيرت الكثير من معالمها وهدمت جزء كبير من أحياءها وقامت بتهويدها بعد أن إحتلتها المنظمات اليهودية في 26 نيسان / أبريل 1948، بعملية اُطلق عليها "عملية درورالتسمية احتفظت مدينة يافا بهذه التسمية "يافا" أو "يافة" منذ نشأتها مع بعض التحريف البسيط دون المساس بمدلول التسمية. والاسم الحالي "يافا" مُشتق من الاسم الكنعاني للمدينة "يافا" التي تعني الجميل أو المنظر الجميل. وتشير الأدلة التاريخية إلى أن جميع تسميات المدينة التي وردت في المصادر القديمة تعبر عن معنى "الجمال". هذا وإن بعض المؤرخين يذكرون أن اسم المدينة يُنسب إلى "يافث"، أحد الأبناء الثلاثة لِسيدنا نوح عليه السلام، والذي قام بإنشاء المدينة بعد نهاية الطوفان. هذا وإن أقدم تسجيل لاسم يافا، جاء باللغة الهيروغليفية، من عهد "تحتمس الثالث" حيث ورد اسمها "يوبا" أو "يبو" حوالي منتصف الألف الثاني قبل الميلاد، ضمن البلاد الآسيوية التي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية المصرية، وتكرر الاسم بعد ذلك في بردية مصرية أيضاً ذات صفة جغرافية تعرف ببردية "أنستازي الأول"، تؤرخ بالقرن الثالث عشر قبل الميلاد، وقد أشارت تلك البردية إلى جمال مدينة يافا الفتان بوصف شاعري جميل يلفت الأنظار.

 

عتي

 

اابي

 

يتفلبق

 


ثم جاء اسم يافا ضمن المدن التي استولى عليها "سنحاريب" ملك آشور في حملته عام 701 قبل الميلاد على النحو التالي : "يا – اب – بو" وورد اسمها في نقش (لاشمونازار) أمير صيدا، يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، على النحو التالي :

"جوهو"، حيث أشار فيه إلى أن ملك الفرس قد منحه "يافا" ومدينة "دور" مكافأة له على أعماله الجليلة. أما في العهد الهلينستي، فقد ورد الاسم "يوبا"، وذكرت بعض الأساطير اليونانية القديمة أن هذه التسمية "يوبا" مشتقة من "يوبي" بنت إله الريح عند الرومان. كما جاء اسم يافا في بردية "زينون"، التي تنسب إلى موظف الخزانة المصرية الذي ذكر أنه زارها في الفترة ما بين (259-258 ق.م) أثناء حكم بطليموس الثاني. وورد اسمها أكثر من مرة في التوراة تحت اسم "يافو".


وعندما استولى عليها جودفري أثناء الحملة الصليبية الأولى، قام بتحصينها وعمل على صبغها بالصبغة الإفرنجية، وأطلق عليها اسم "جاهي"، وسلم أمرها إلى "طنكرد-تنكرد" أحد رجاله. ووردت يافا في بعض كتب التاريخ والجغرافية العربية في العصور العربية الإسلامية تحت اسم "يافا" أو "يافة" أي الاسم الحالي.وتعرف المدينة الحديثة باسم "يافا" ويطلق أهل يافا على المدينة القديمة اسم "البلدة القديمة" أو "القلعة".وبقيت المدينة حتى عام النكبة 1948 م، تحتفظ باسمها ومدلولها "عروس فلسطين" حيث تكثر بها وحولها الحدائق ،وتحيط بها أشجار البرتقال "اليافاوي" و"الشموطي" ذي الشهرة العالمية، والذي كان يُصدر إلى الخارج منذ القرن التاسع للميلاد أو ما قبله. 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0