- السياحة في فلسطين

فلـسطين


  السياحة في فلسطين

متلا


تؤلف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة جزءاً من فلسطين التاريخية التي رسم الانتدابان البريطاني والفرنسي حدودها بعد الحرب العالمية الأولى وتعرضت للتجزئة إلى دولة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 1948 حتى عام 1967 عندما احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي كلا من الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وقطاع غزة وتبلغ مساحة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية 5555 كم2 مع القدس الغربية وأراضى قطاع غزة وتصل مساحتها إلى 8 و363 كم.

وهكذا نلاحظ أن الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع مؤلفة من رقعتين أرضيتين غير متصلتين الأولى وهى الضفة الغربية مكونة من أرض لا واجهة بحرية لها، أما قطاع غزة فعبارة عن شريط ضيق من الأرض ممتد من الجنوب الغربي نحو الشمال الشرقي مفتوح على البحر المتوسط من جهة الغرب.

وبذلك تتمتع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بموقع جغرافي فريد باعتبارها جزءاً من فلسطين التاريخية، مما أكسبها أهمية جغرافية متميزة إذ أنها وبحكم هذا الموقع أصبحت محطة تجارية هامة، ومعبراً يصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب.

وتتشابه فلسطين مع جمهورية مصر العربية في الأهمية الجغرافية لموقع كل منهما كمحور رئيس للحركة إلى مختلف أنحاء المعمورة وحلقة اتصال رئيسية بين قارتي آسيا وأفريقيا من جهة، وقارات آسيا وأفريقيا وأوربا من الجهة الأخرى.

ويعتبر الموقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية ذو تأثير هام على السياحة من حيث كونها منطقة جذب سياحي بالدرجة الأولى بحكم الموقع المتميز لها الذي يعتبر قريباً من مصادر ورود السائحين والحجاج وراغبي الترفيه، والمتمثل في دول غربي أوربا وبعض مناطق آسيا وأفريقيا وذلك بالطبع إلى جانب الموارد السياحية المتنوعة والمميزات الأولى التي تملكها.

وتمتاز الأراضي الفلسطينية بأن مناخها متنوع على مدار السنة مما يجعل السياحة فيها في كل الفصول ولكل الهوايات والأذواق أساسها الطقس المعتدل المشجع على قدوم السياح والحجاج من مختلف الأجناس والأصقاع وتتمتع الأراضي الفلسطينية بمناخها الملائم لحركة السياحة الدولية وخاصة بالنسبة للسياح والحجاج القادمين من غرب أوربا وأمريكا الشمالية الذين يستفيدون من اعتدال المناخ صيفاً ودفئه شتاءً.

وتعود بداية السياحة في فلسطين إلى عصور بعيدة؛ ففلسطين بلد ذو تقاليد سياحية مغرقة في القدم حتى ليمكننا القول إن السياحة ولدت فيها لأن أقدم أشكال السياحة وهو الحج، بدأ هنا، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان فلسطين مهوى أفئدة مؤمني العالم من أتباع الديانات السماوية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية وهى فوق ذلك، مهد الحضارات البشرية ذاتها وكان من المفترض أن تشهد صناعة السياحة في الأراضي الفلسطينية تطوراً متميزاً مع توجه دول المنطقة نحو الحل السلمي إلا أن هذه الصناعة أصيبت بانتكاسات متتالية، حيث لم يسر النشاط السياحي في خط مستقيم نتيجة للظروف السياسية والعسكرية والأمنية التي مرت بها الأراضي الفلسطينية والمنطقة ككل، فالحروب والتوترات السياسية التي نشبت في المنطقة منذ العام 1948، مرورا بحروب 1956، و1967، وبدء العمليات الفدائية في مختلف أنحاء فلسطين منذ أواخر الستينات وحرب1973، و1982 ثم الانتفاضة الأولى في العام 1987 وما تبع ذلك من هبة النفق وانتهاء بانتفاضة الأقصى أرخت بظلالها على الحركة السياحية ليس في الأراضي الفلسطينية فحسب بل في المنطقة ككل الأمر الذي أدى إلى تذبذب ملموس في حركة السياحة القادمة إلى المنطقة.

أهمية السياحة في الاقتصاد الفلسطيني:


تلعب السياحة دوراً هاما وبارزاً في اقتصاديات معظم دول العالم إذ تعتمد عليها هذه الدول اعتماداً أساسياً كمصدر هام من مصادر الدخل القومي وقد صارت السياحة مقبولة لدى كافة دول العالم اعترافا بمزاياها العديدة وخاصة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية فهي تجلب العملات الحرة وتتيح فرص العمل لعدد كبير من المواطنين للعمل كإداريين وفنيين وعمال مهرة.. الخ، إلى جانب تشجيعها للاستثمار في مجال الخدمات، كإنشاء الفنادق والمطاعم والكافتيريات والنقل السياحي بكافة أنواعه وأشكاله والصناعات اليدوية والفولكلورية، وصناعة التحف ومعدات المعسكرات والغطس والتصوير وغيرها من الصناعات المتعددة المتصلة بالسياحة والتي تفوق في مجملها 130 صنعةإن الدخل الذي يمكن أن يحققه قطاع السياحة يعد من المداخيل المالية غير المكلفة والداعمة لتوازن ميزان المدفوعات في معظم البلدان السياحية.

كما أن القطاع السياحي والفندقي هو المحرك الحقيقي للدورة الاقتصادية والمورد الأكبر لسد عجز موازنة الدولة وبما أن الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تكاد تفتقر إلى المواد الأولية ولا يوجد فيها صناعات متطورة وتدنى مردود الزراعة لذا تلعب السياحة دوراً مهما في تنمية اقتصاده الذي يرتكز في جزء كبير منه على تجارة الخدمات والتي ازدادت أهميتها في الاقتصاد الفلسطيني حيث تجاوزت مساهمتها في الحجم الكلى للتجارة الخارجية الفلسطينية مع نهاية العام 2000.

انطلاقا من ذلك يستطيع قطاع السياحة دعم الاقتصاد الوطني في الأراضي الفلسطينية لأنه ينوع الأنشطة الاقتصادية كما يتيح فرصا جديدة لليد العاملة وينمى الإيرادات الواردة من العملات التي يتم تداولها في التجارة الدولية لأن عملية نقل الأموال بواسطة السائحين من بلد إلى آخر تسمى صادرات غير منظورة فكلما زادت موارد دولة ما من السياحة، تزيد قدرتها على التعاقد مع الخارج، ومن ثم سداد ديونها فالموارد السياحية تنعش التجارة الدولية وتوسع قاعدة الالتزامات المالية نحو الخارج سواء على شكل زيادة الواردات أو عن طريق القدرة على سداد المستحقات غير المنظورة كتحويل أجور العمال الأجانب.

ويؤثر قطاع السياحة ويتأثر بالقطاعات الاقتصادية الأخرى وتتناسب الحركة الاقتصادية في البلد طرداً مع الحركة السياحية فيها فكلما تطورت الحركة السياحية كلما ارتفع الطلب على السلع والخدمات ولكن يعتمد الأثر المضاعف للسياحة وأهميته النسبية في الاقتصاد على مدى استغلاله للمصادر المحلية بالمقارنة مع استغلاله للمدخولات الأجنبية ويعتبر الأثر المضاعف في تركيا عالٍ جداً "1.96 دولار" بالمقارنة مع جزر كيمان مثلاً التي يقل فيها الأثر المضاعف عن 65 سنتاً لكل دولار يصرف في الجزر أما في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة فلم يتم احتساب الأثر المضاعف للسياحة في الاقتصاد الوطني الفلسطيني لأن معظم النشاطات المتصلة بقطاع السياحة ما تزال تحت الهيمنة الإسرائيلية، ولا يستفيد الفلسطينيون إلا جزءاً ضئيلاً من المردودات خصوصاً إذا ما أقام السائح في الفنادق الإسرائيلية.

وبينت الدراسة التي أعدها الدكتور خواجا حول الوضع الراهن لقطاع السياحة في فلسطين، أن الاقتصاد الفلسطيني يجنى خمسة سنتات فقط من كل دولار يصرفه السائح أثناء زيارته للأراضي المقدسة.


وتفيد الإحصاءات أن ما نسبته 78% من السياح الوافدين إلى "إسرائيل" يقومون بزيارة المناطق السياحية في الضفة الغربية "مدينة بيت لحم على الأقل" وبالرغم من ارتفاع هذه النسبية إلا أن الإيرادات الفلسطينية من السياح الزائرين للمناطق الفلسطينية  لا تتعدى 180 مليون دولار وفق إحصاءات العام 1994، مقابل 2.7 مليار دولار إيرادات إسرائيل في نفس الفترة، ويستدل من ذلك أن مضاعفات السياحة في فلسطين أقل بكثير من مضاعفات السياحة في إسرائيل.

وتعود الأهمية الاقتصادية للسياحة في الأراضي الفلسطينية، لما تجذبه من عملات كالدولار الأمريكي وغيره من العملات المتداولة عالميا إضافة إلى رؤوس الأموال التي تستخدم في الاستثمارات السياحية كالتوسع في بناء الفنادق أو إنشاء مرافق سياحية.إلى ذلك تساهم زيادة الموارد الفلسطينية من السياحة في تطوير البنية التحتية كالطرق وشبكات الكهرباء والمياه وخطوط الهاتف وغير ذلك الكثير من المتطلبات الضرورية للمواطنين والسياح على حد سواء فالموارد المالية التي تنتج عن الإنفاق السياحي لا تستفيد منها المنشآت السياحية وحدها وإنما يستفيد منها أيضاً قطاعات اقتصادية أخرى في الوطن.

فصناعة السياحة تتأثر إيجاباً أو سلباً بكل الظواهر الاقتصادية الموجودة في الأراضي الفلسطينية وذلك على اعتبار أن الأموال التي ينفقها السياح على المبيت والطعام والمواصلات والنشاطات والمشتريات تطلق سلسلة من التفاعلات الاقتصادية بحيث أن العائدات التي تجنيها المنشآت الاقتصادية يجرى إنفاقها في منشآت اقتصادية أخرى إذ يتم إعادة إنتاج الدخل من جديد ومن خلال هذه الدورة يتم إعادة توزيع العائدات السياحية وبالتالي تصبح السياحة فرعاً اقتصادياً حركياً نظراً لتأثيرها الإيجابي في الاقتصاد الوطني العام عبر زيادة  حجم  المبيعات للسياح وإيجاد فرص عمل لأبناء الوطن إن الفاعلية الاقتصادية لصناعة السياحة تكمن في درجة استغلال الطاقات الإنتاجية للثروات السياحية خلال فترة محددة من الزمن لإنتاج وتسويق الحد الأقصى من البضائع والخدمات لتلبية حاجات السياح وبالتالي فان السياحة تؤثر على الاقتصاد وذلك من خلال استهلاك السياح لكثير من السلع والبضائع والخدمات السياحية، الأمر الذي يؤثر على ميزان المدفوعات في الأراضي الفلسطينية.


فقد ساهم بند السياحة والسفر بحوالى 42% من الصادرات الخدمية الفلسطينية خلال الفترة 1970 – 1987 وتعتبر هذه المساهمة الأكثر أهمية بين القطاعات الخدمية خلال تلك الفترة وذلك على الرغم من الاتجاه المتراجع لها منذ العام 1982 وحتى العام 1987 والذي وصلت فيه الصادرات إلى أدنى مستوى لها فقد تراجعت إلى حوالي 7 ملايين دولار بعد أن كانت 9 ملايين دولار في العام 1970. أما واردات السياحة والسفر فقد كانت تتزايد من سنة إلى أخرى حتى العام 1983، لتتراجع بعد ذلك وحتى العام 1987 وكانت حصتها من مجمل الواردات الخدمية في تلك الفترة حوالي 20% وقد ساهم هذا القطاع في زيادة العجز الخدمى وزيادة عجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.

وخلال الفترة من 1995 – 2000 ساهمت صادرات السياحة والسفر بحوالى 25% من الصادرات الخدمية الكلية وكان ذلك انعكاساً لفترة الهدوء السياسي النسبى الذي أعقب بدء تطبيق اتفاقيات التسوية الفلسطينية –الإسرائيلية، وما تبع ذلك من تغيير بعض الإجراءات المتعلقة بحركة السياحة والسفر من وإلى الأراضي الفلسطينية، ما زاد من مساهمة هذا القطاع في التجارة الخدمية الفلسطينية خلال هذه الفترة.

ونتيجة لتشابك وتداخل قطاع السياحة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى، يصعب مساهمة السياحة في الاقتصاد المحلى حيث يصعب فرز البيانات الإحصائية وبسبب ظهور مجال واسع لازدواجية الأرقام بين قطاع السياحة والقطاعات الأخرى التي تتأثر بحجم النشاط السياحي في البلاد فمثلا تندرج الصناعات الحرفية واليدوية، ضمن القطاع الصناعي لكنها تشكل إحدى المكونات السياحية الرئيسة ويعتقد أن

الإحصاءات المتوفرة حتى بدء الانتفاضة الأولى في العام 1987 قريبة إلى واقع مساهمة السياحة في الاقتصاد الفلسطيني حيث أنه في فترة الانتفاضة 1987 – 1993 انحصرت السياحة إلى فلسطين في زيادة المغتربين إلى ذويهم، وحالت أحداث الانتفاضة دون وصول طاقم الإحصاء إلى الضفة الغربية وقطاع غزة كما وأن "إسرائيل" قامت منذ الاحتلال باستثناء شرقي القدس من إحصاءات الضفة الغربية وقد أدى هذا إلى تغيب الإحصاءات وعدم دقتها أثناء فترة الانتفاضة الأولى.

وقد ارتفعت مساهمة قطاع السياحة والتجارة والمواصلات في الناتج المحلى الإجمالي من 33% في العام 1972 إلى 38% في العام 1987 بسبب تطور الحركة السياحية إلى الضفة الغربية أما في قطاع غزة فقد انخفضت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلى الإجمالي من 31% إلى 27% خلال الفترة نفسها.

أما أثناء الانتفاضة الأولى وما تخللها من أزمات إقليمية فقد تجمدت معظم النشاطات السياحية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفى هذه الفترة ضعف الناتج الإجمالي وتدنت مساهمة القطاع السياحي في هذا الناتج فعلى سبيل المثال فقد تكبد قطاع السياحة الفلسطيني في النصف الأول من العام 1991 خسائر مباشرة تزيد على 75 مليون دولار وبما يقارب 15 مليون دولار نتيجة لفرض حظر التجول على الأراضي الفلسطينية خلال العام 1991.

وفى العام 1995 حقق قطاع السياحة في الضفة الغربية عائدات إجمالية بلغت 152 مليون دولار أكثر من 86% من هذا المبلغ "132 مليون دولار" كان من نصيب القدس الشرقية بينما حققت أريحا وبيت لحم معظم المبلغ المتبقي بينما حققت القطاع السياحي في بقية الأراضي الم

قدسة 2930 مليون دولار خلال نفس العام.

وفى مجال الحساب الجاري لقطاع السياحة فان الإحصاءات الإسرائيلية تفيد أن العجز في الحساب الجاري خلال الفترة من 1968 – 1987 وصل إلى ما يقارب 41 مليون دولار نتيجة لتزايد أعداد الفلسطينيين في الخارج وفرض سياسات تعجيزية وتعقيدات إجرائية أمام حركة دخول الفلسطينيين المغتربين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وبمقارنة الميزان السياحي الجاري لفلسطين مع نظيره في الأردن ومصر و"إسرائيل" تبين أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية حرم الضفة الغربية وقطاع غزة من التوجه الإيجابي في نسبة واردات السفر إلى واردات الخدمات الذي طرأ على هذه النسبة في كل من مصر والأردن وإسرائيل.

وفيما يخص العمالة في القطاع السياحي الفلسطيني فانه لا تتوفر إحصاءات دقيقة حول الحجم الحقيقي للعاملين في القطاع السياحي نتيجة العديد من الاعتبارات، لعل من أهمها التداخل الواضح في أعداد العاملين بين القطاع السياحي والقطاعات الاقتصادية الأخرى، واستثناء مدينة القدس لسنوات طويلة من إحصاءات الضفة الغربية وعلى العموم فقد بلغ عدد العاملين في المنشآت السياحية المختلفة في الضفة وغزة 5297 عامل في العام 2000 مقابل 2903 عامل في العام 1995 تشير بعض الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن العمالة في قطاعي السياحة والتجارة شكلت مابين 12 – 14% من إجمالي الأيدي العاملة الفلسطينية خلال الفترة من 68– 1987.إن أغلب السياح الذين يزورون الأراضي المقدسة يحملون نقوداً يتم استبدالها في الأراضي الفلسطينية مما يساعد على تعويض النقص في صادرات البضائع والسلع كما أن طبيعة إنفاق السياح الأجانب تساند عملية الإنماء الاقتصادي لأن ما يصرفه السائح يعد زيادات طارئة على القوة الشرائية المتوفرة في البلاد وعامل يساعد على توسيع السوق المحلية لأن مشتريات السياح قد تكون موجهة إلى شراء السلع والخدمات المنتج بعضها محلياً وهذا يفيد الاقتصاد القومي لأنه يؤدى إلى زيادة الدخل ومن ثم زيادة الإنفاق ويجب ألا تُنسى الفوائد الاجتماعية من الاستثمار كون البناء السياحي متفرعاً ويشمل عدة حقول منها: الزراعة والصناعات اليدوية والتجارة المحلية والتسلية كما ويساعد على إيجاد فرص أكثر للاستخدام والعمل في تلك الحقول لأن زيادة أعداد السياح وتوسع الصناعة السياحية سيؤدى إلى أن المزارع سيبيع مزيداً من المحاصيل والصياد سيقدم مزيدا من الأسماك للفنادق والمطاعم وسيقوم السباكون بإصلاح مزيد من أنابيب المياه ومصارفها وتحقق السياحة دخلاً كبيراً للدولة من الضرائب التي تفرض على المنشآت السياحية إن الصناعة السياحية تعد من الصناعات التصديرية الكبيرة نظرا لدورها في توريد العملات الأجنبية والتحويلات الخارجية ولهذا تتضح مساهمتها بصورة مباشرة في الاقتصاد الوطني.

أهمية السياحة الدينية في فلسطين:


السياحية الدينية هي ذلك النشاط السياحي الذي يقوم على انتقال السائحين من أماكن إقامتهم إلى مناطق أخرى، وذلك بهدف القيام بزيارات ورحلات دينية داخل وخارج الدولة لفترة من الوقت.

والأساس فيها هو تلبية نداء الدين وإشباع العاطفة الدينية وأداء واجباتهم، كما تشمل زيارة الآثار والمعالم الدينية للتبرك بها وللاستشفاء الروحي والنفسي وهناك مناطق وبلاد معينة لها قدسيتها ومكانتها المرتفعة مثل "مكة المكرمة" و"المدينة المنورة" بالنسبة للمسلمين و"القدس" بالنسبة للمسيحيين والمسلمين و"اليهود"، والفاتيكان بالنسبة للمسيحيين.


وتعد فلسطين بوابة الفتح وأرض الحشد والرباط، وعلى أرضها الخالدة مرت قوافل الفتح الإسلامي وخاض قادتها غمار العديد من المعارك ومازالت قبور العديد من هؤلاء الفاتحين في فلسطين شاهد على عروبة هذه الأراضي المقدسة وعلاقتها الوثيقة بالدعوة الإسلامية.

وتتميز فلسطين عن الأقطار العربية والإسلامية الأخرى بأنها محور اهتمام المسلمين والمسيحيين واليهود من جميع أنحاء المعمورة كما أنها مهوى أفئدة المؤمنين من مختلف الأصقاع والأجناس ووجهة الحجاج المسلمين والمسيحيين فلفلسطين نداء روحي لا يمكن مقاومته لبلد بضم أماكن مقدسة لأصحاب الرسالات السماوية الثلاث. فالأراضي الفلسطينية تختزن العديد من المدن والأماكن الدينية المقدسة، فالقدس الشريف تضم الكثير من الأماكن المقدسة فقد شهدت هذه المدينة الأحداث الأخيرة من حياة سيدنا عيسى المسيح عليه السلام، كما إنها تضم الجسمانية ودرب الآلام وكنيسة القيامة كما أنها المكان الذي عرج منه الرسول محمد عليه الصلاة والسلام إلى السماوات السبع بعد أن أسرى به من مكة المكرمة إلى القدس في رحلة الإسراء والمعراج، كما كانت القدس قبلة المسلمين الأولى حيث تضم بين جنباتها المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، ومسجد عمر بن الخطاب رضى الله عنه. وهى تعتبر وجهة الحجاج المسلمين بعد أداء مناسك الحج وقد انقطعت زيارتهم عنها بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في العام 1967. وكذلك تعتبر مدينة بيت لحم ذات أهمية دينية خاصة فقد شهدت مولد سيدنا المسيح عليه السلام كما توجد بها كنيسة المهد ومغارة الصليب ويأتى الحجاج المسيحيون سنوياً إلى هذه الأماكن المقدسة.

وتعتبر مدينة الخليل التي تعرف باسم "خليل الرحمن" من الأماكن المقدسة إضافة إلى كونها مدينة تاريخية قديمة حيث يوجد بها المسجد الإبراهيمي الشريف ومغارة المكفيلا التي يعتقد بأنه تم دفن الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام فيها.


كما تنتشر في مختلف الأراضي الفلسطينية الكنائس والأديرة القديمة مثل دير قرنطل ودير حجلة ودير مار يوحنا والمغطس في أريحا، وكنيسة القديس بورفيريوس في غزة، وبئر يعقوب في نابلس، وكنيسة الافتقاد في البيرة.

وتضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضاً الكثير من المساجد وأضرحة الأئمة وأعلام الإسلام وقبور الأنبياء والصحابة مثل مقام النبي موسى في أريحا، ومسجد بلال بن رباح بالقرب من بيت لحم ومسجد هاشم في غزة، ومسجد النصر في نابلس الذي يضم أضرحة المجاهدين أثناء الحروب الصليبية والعديد من المزارات للأولياء الصالحين مثل "قبر يوسف ومزار عماد الدين، ومزار بشر الحافي، ورجال العمود". كما أن فلسطين تزخر بمعالم أخرى مثل: سيدنا الخليل، وزاوية الجعبرى، وزاوية أبى بكر الشبلى في الخليل ومقبرة باب الرحمة والتربة السعدية وحائط البراق والمدرسية الملكية والمدرسة الحنفية والمدرسة الحكمية. ودار السلام القرآنية ولاشك أن وجود هذه الأماكن يلعب دوراً مباشراً في تنشيط حركة السياحة الداخلية والدولية إذ تقام العديد من المواسم أو الاحتفالات. احتفاء بأصحاب المقامات والقبور.

أن فلسطين بكل ما تضم من أماكن مقدسة ومعالم دينية هي موضع تقديس من أصحاب الرسالات السماوية فقد ذكرت في القرآن الكريم كما إنها شهدت الكثير من الأحداث التي تعرضت لها الأنبياء مثل إبراهيم ويوسف وعيسى وغيرهم عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم.

إن ضياع جزء كبير من فلسطين التاريخية واحتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية في الضفة وأجزاء واسعة من غزة واغتصابها للاماكن المقدسة وتشريد الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، أدى إلى عزوف الملايين من المسلمين والمسيحيين عن زيارة الأماكن المقدسة خاصة الحرم القدسي الشريف وكنيستي القيامة والمهد فاقتصر دور السياحة الدينية في فلسطين على قلة من المسلمين وبعض المسيحيين الذين يتمكنون من الحج إلى المقدسات المسيحية والإسلامية خاصة في ظل الإجراءات العدوانية والتعقيدات الاستفزازية التي دأبت سلطات الاحتلال على اتخاذها بحق المسلمين والمسيحيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والذين حالت سلطات الاحتلال بينهم وبين الوصول إلى الأماكن المقدسة.

 

ءتاى


الاحتلال الإسرائيلي والسياحة الفلسطينية:


تزدهر السياحة في مناخ تشرق فيه أشعة السلام وتعلو رايات النجاح ومن مضاداتها: عدم الارتياح سياسياً، الحروب، الكساد، الفتور الاقتصادي والركود.

ولما كانت فلسطين وقعت ضحية للاحتلال الإسرائيلي وما تبع ذلك من تطورات سياسية وانعكاسات أمنية واقتصادية. وردود أفعال أرخت بظلالها ليس على فلسطين فحسب بل على المنطقة بأسرها وامتدت في كثير من الأوقات لتشمل مختلف أنحاء المعمورة فقد تأثرت السياحة في فلسطين بدرجة خطيرة وملموسة.

ولم تكتف قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتلالها للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بل عاثت فساداً وتخريباً مخلفة وراءها دماراً كبيراً واقتصاداً منهكاً، وجرائم تقشعر لها الأبدان بصورة مخالفة لجميع الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية وفى احتلالها للأراضي الفلسطينية لم تبق قوات الاحتلال "شيئاً على حاله" فقد حاصرت المدن والقرى والبلدان والمخيمات الفلسطينية وعملت على عزل وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض فضلاً عن تدميرها للمرافق الاقتصادية المختلفة والبنى التحتية.

ولقد شكلت الظروف السياسية التي مرت بها الأراضي الفلسطينية بصورة عامة عائقاً أمام تطور صناعة السياحة في فلسطين رغم الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها الأراضي المقدسة على صعيد الحركة السياحية حيث تتصدر فلسطين التاريخية عامة والضفة الغربية على وجه الخصوص دول العالم من حيث توفر المواقع الأثرية والدينية فيها ويعتبر الاحتلال الإسرائيلي من أهم العوامل التدميرية للمواقع الأثرية والدينية في فلسطين وخاصة ما يتعلق منها بالمواقع الدالة على عروبة المنطقة أو ذات الصلة بالديانتين الإسلامية والمسيحية فيها فبعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة العام 1967 قامت سلطات الاحتلال باستبدال السلطات الإدارية الأردنية في الضفة الغربية والمصرية في قطاع غزة بما يسمى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" والتي قامت بتشكيل وحدة إدارية تعنى بالشؤون السياحية والآثار والتي نجحت في إعاقة الفعاليات السياحية العربية وتشجيع الإسرائيلية كما عملت على طمس المظاهر السياحية والإسلامية والمسيحية ومحاولة تزييف وإظهار مظاهر "يهودية" الأمر الذي أدى إلى قتل الحركة السياحية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعملت سلطات الاحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية على تبديل القوانين والنظم الأردنية والمصرية بأوامر عسكرية، كان هدفها الحد من النشاطات السياحية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفرض محددات معينة تنسجم مع الأهداف الاستيطانية الإسرائيلية الشيء الذي أدى إلى توقف الحركة الاستثمارية في المجالات السياحية والى ضعف في المرافق السياحية العاملة وإهمال للمواقع الأثرية مما أثر سلباً على حجم الأداء السياحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإيجاباً على حجم النشاط السياحي في "إسرائيل".

ولم يحظ القطاع السياحي الفلسطيني تحت الاحتلال بأية تسهيلات مالية تذكر باستثناء المبالغ الزهيدة التي كانت سلطات الاحتلال تقدمها لقسم الآثار الذي كان تابعاً للإدارة المدنية آنذاك لم يخصص أي دعم مالي للمواقع الطبيعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أن معاناة القطاع السياحي الخاص خلال فترة الانتفاضة تسببت في تقليص حجم النشاطات السياحية الخاصة كما واستثنيت الاستثمارات العربية في شرقي القدس من التسهيلات السياحية التي تقدمها "الحكومة الإسرائيلية" للاستثمارات السياحية اليهودية والتي تصل قرابة 30% من حجم رأس المال المستثمر، ناهيك عن التسهيلات البنكية الميسرة التي تقدمها البنوك الإسرائيلية للمستثمرين اليهود في المجالات السياحية ويعتبر النشاط الاستيطاني اليهودي من أبرز المعوقات التي تستغلها سلطات الاحتلال لضرب النشاط السياحي في الأراضي الفلسطينية وذلك بالطبع إلى جانب الأهداف الأخرى الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيرها من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من وراء هذه الحملة الاستيطانية الشرسة وتنشط سلطات الاحتلال بإقامة مستوطنات على المحاور والطرق الرئيسة التي تصل التجمعات الفلسطينية ببعضها البعض والمناطق ذات الأهمية الدينية والتاريخية في الوقت الذي تحاول فيه عزل القدس الشريف عن محيطها الغربي بالمزيد من المستوطنات اليهودية وتقطيع أوصال المنطقة وفرضت حصار على بيت لحم والمناطق الأخرى التي تعتبر قبلة السياح والحجاج من مختلف الأصقاع.

وبالرغم من أن قطاع السياحة حظي بجزء كبير من الاهتمام من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في بروتوكول باريس الاقتصادي الذي أبرم بين الطرفين بتاريخ 4/ 1994 حيث تضمن البروتوكول فصل خاص عن السياحة إلا أن الجانب الإسرائيلي يواصل تنفيذ سياسة المماطلة ووضع المعوقات وعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة الخاصة بالسياحة مما يشكل عقبة رئيسة أمام تنشيط الحركة السياحية، ونشير هنا إلى مماطلة الجانب الإسرائيلي في تسليم المواقع الأثرية والطبيعية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، مما يحد من قدرة الجهات المعنية في السلطة الوطنية على تطويرها كذلك مواصلة سلطات الاحتلال سياسة فرض الحصار والإغلاق على الأراضي الفلسطينية،  وتحويل الضفة الغربية إلى مناطق مجزأة، يجد بشكل كبير من النشاط السياحي ويشكل عاملاً سلبياً يضعف الحركة السياحية في المنطقة وتزامن ذلك مع قيام سلطات الاحتلال بغرض المزيد من التعقيدات على القطاعات الاقتصادية المختلفة والعمل على تدمير هذه القطاعات من خلال أعمال القصف والتدمير والتجريف للمصانع والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية وبناء جدار الفصل العنصري مما شكل ضربة قاصمة للقطاع السياحي بعد أن أنهكت سلطات الاحتلال الاقتصاد الفلسطيني الوطني، وأنهكت مقوماته وقد مارست سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة عدائية مكثفة ضد الشعب الفلسطيني في الخارج خاصة في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية لضرب النشاط السياحي في فلسطين وذلك من خلال توليد شعور عند أغلب السياح في العالم الخارجي بأن الأراضي الفلسطينية غير آمنة وغير مستقرة وبالتالي فهي غير مهيأة لاستقبال السياح وهذه السياسة الإسرائيلية ليست جديدة فقد سبق أن استخدمت سلطات الاحتلال نفس الأسلوب في لبنان الذي يعتبر منافساً رئيساً لها في المجال السياحي وذلك بهدف دفع السياح إلي زيارة "إسرائيل" باعتبارها واحة الأمن والاستقرار سيما بعد أن تنبهت إلى مردود السياحة في السنوات الأخيرة ومدى أهميتها في دعم الاقتصاد، لذا سعت إلى اجتذاب السياح نحوهاوضرب السياحة في الأقطار المجاورة، خاصة وأن إقليم غرب وجنوب غرب آسيا الذي تعتبر الأراضي المقدسة جزءاً منه يستأثر بنحو 21.4% من جملة حركة السياحة الدولية إلى آسيا وذلك نتيجة تضافر العديد من العوامل لعل من أهمها وجود المزارات التاريخية والدينية إضافة إلى ما تتميز به من عوامل طبيعة مثل المناخ وجمال الطبيعة والشواطئ والجبال.

ولقد نجحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المس بشكل خطير بالحركة السياحية في فلسطين حيث توقفت بالكامل السياحة الداخلية جراء السياسات التي اتبعتها في تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وعزلها عن بعضها علماً بان الإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 60% من الأسر الفلسطينية كانت تقوم برحلات سياحية داخلية وكذلك أصيبت السياحة الخارجية بالشكل الكامل وتوقفت أفواج السياح والحجاج القادمين من مختلف أصقاع العالم، واقتصر السياح على بعض الوفود التي كان يغلب عليها الطابع الرسمي، بعد أن تجاوز عدد السياح مليون سائح في العام  2000 الأمر الذي وضع السياحة في فلسطين أمام حائط مسدود، في الوقت الذي كانت فيه سلطات الاحتلال تفرز قطاعها السياحي استناداً على ما تبثه من دعاية وإعلام سياحي في الخارج والذي يرتكز كاستراتيجية عامة على أسس من الدراسة الشاملة للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد المستهدفة.

تنمية السياحة في فلسطين:


تنطلق تنمية السياحة في فلسطين من مجموعة من الاعتبارات، بدءاً من الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية المتدهورة التي تشهدها المنطقة، وذلك على اعتبار أن توفير الأمن والاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي من المستلزمات الأولى للتنمية السياحية في أي بلد. فعندما تتدهور الأوضاع الأمنية، وتفتقد البلد إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي تصاب السياحة بالشلل الكامل، وهذا ما نراه بصورة جلية ليس في الأراضي الفلسطينية فحسب، بل في جميع الأراضي المقدسة، وأي بلد يمر بظروف مماثلة.

لذلك فانه من غير المنطقي أن تكون هناك تنمية سياحية حقيقية قبل زوال الاحتلال، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا ومقدساتنا وآثارنا وبنيتنا التحتية، علاوة على السماح بحرية الحركة على المعابر الدولية، وداخل الأراضي الفلسطينية، وإعادة تشغيل مطاري غزة وقلنديا، لخدمة النشاط السياحي بدون أية عوائق.

وحتى يتحقق ذلك، يمكن أن تساهم المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة بالنشاط السياحي ومؤسسات التعليم العالي، في وضع خطة تمهد للتنمية السياحية الكاملة، استناداً الى الظروف القائمة، على أن تتضمن هذه الخطة:

1ـ تشكيل مجلس أعلى للسياحة يضم ممثلين عن الخبرات والكفاءات والمسؤولين ذوي العلاقة بالنشاط السياحي، بعيداً عن المصالح الشخصية والمؤسساتية الضيقة، ليتولى التخطيط الجاد والدراسة المعمقة للقطاع السياحي.


2ـ رفد وزارة السياحة والآثار بخبراء في مجال صناعة السياحة، وإرسال بعثات تدريبية ودراسية، لإعداد الخبراء والكوادر في هذا المجال، خاصة وأننا نفتقد إلى وجود خبرات حقيقية وكوادر مدربة في القطاع السياحي.


3ـ نشر الوعي السياحي بين أبناء الشعب الفلسطيني وذلك من خلال:


ـ إدخال بعض المناهج والمقررات الدراسية الإجبارية والاختيارية المتعلقة بالنشاط السياحي في الجامعات والمراحل التعليمية المختلفة.


ـ  القيام بحملة إعلامية شاملة توضح أهمية صناعة السياحة في تطوير وازدهار المستقبل الفلسطيني.


ـ تخصيص بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية حول المعالم الحضارية والدينية والسياحية الموجودة في بلادنا، والتركيز على ضرورة المحافظة عليه


4ـ وضع نواة لإقامة مراكز ومؤسسات تعليمية خاصة بالسياحة، وتطوير بعض المؤسسات القائمة مثل معهد السياحة في بيت لحم، وكلية عالم الأفق للدراسات السياحية في غزة، والتي أقيمت بالجهود الذاتية.


5ـ النظر إلى السياحة على أنها صناعة، يجب تنظيم مرافقها وبالتالي وضع الأسس والتشريعات التي تحفظ تلك المرافق وتشجيع السياح للمجيء إليها.


6ـ التنسيق مع المغتربين الفلسطينيين والعرب في الخارج للقيام بحملة دعائية سياحية لفلسطين في البلدان التي يقطنونها، وحثهم على زيارتها، ودعوة أصدقائهم للمجيء إليها.
 

 


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0