الحروب العربية الاسرائيلية

تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية


 الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، 15 أيار/مايو 1948 

  المعارضة العربية لقيام دولة يهودية بدأت بعد بيان بلفور 1917، الذي دعم فكرة الوطن القومي لليهود. في العشرينات كان هناك إضرابات ضد الصهيونية في فلسطين، بعد الإنتداب البريطاني سمحت حكومة الإنتداب لآلاف اليهود للهجرة إلى فلسطين من كلّ أنحاء العالم.
في 1936 الثورة العربية أدّت إلى لجنة تحقيق ملكية بريطانية أوصت بتقسيم فلسطين (وافق علي هذة الخطة الأمم المتّحدة في 1947)، لكن خطة التقسيم رفضت من قبل العرب.
عندما أصبح واضحا القرار البريطاني بأنهاء الإنتداب بحلول يوم 15 أيار/مايو، زعماء اليهود أعلنوا (كما يدّعون) تطبيق الجزء الخاص بقيام الدولة اليهودية وفق خطة التقسيم. في تل أبيب يوم 14 أيار/مايو المجلس الرسمي المؤقّت "يمثّل الشعب اليهودي في فلسطين وحركة الصهيونية العالمية، يعلن تأسيس الدولة اليهودية في فلسطين، و تسمى دولة إسرائيل… وهي مفتوح لهجرة اليهود من كلّ دول الشتات."
في 15 أيار/مايو دخلت الحرب جيش مصر، شرق الأردن (الآن الأردن)، سوريا، لبنان، والعراق مع الفدائيين العرب من فلسطين وآخرين الذي كانوا يحاربون القوات اليهودية منذ نوفمبر/تشرين الثّاني 1947. أصبحت الحرب نزاع دولي الآن، الحرب العربية الإسرائيلية الأولى.
أخفق العرب في منع تأسيس الدولة اليهودية، وأنتهت الحرب بإتفاقيات هدنة مرتّبة من الأمم المتّحدة بين إسرائيل ومصر، لبنان، الأردن، وسوريا.  


حملة السويس، 29 أكتوبر/تشرين الأول - 4 نوفمبر/تشرين الثّاني 1956   

خلال الخمسينات كان هناك توتّر بين إسرائيل ومصر، كان الرئيس جمال عبدالناصر قد أصبح زعيما في العالم العربي. وكان تأميم قناة السويس في 1956 فرصة لإسرائيل مع بريطانيا وفرنسا، لمهاجمة مصر وأحتلال جزء من فلسطين كان تحت سيطرت مصر منذ 1949، قطاع غزة.
بريطانيا العظمى وفرنسا ربطت الهجوم بنزاعها مع رئيس مصر جمال عبدالناصر، الذي أمّم قناة السويس. و سيطر ناصر على القناة بعد سحب بريطانيا العظمى وفرنسا لعروض تمويل إنشاء السد العالي في أسوان. أحرزت إسرائيل نصرا سريعا، بأستلائها على قطاع غزة وسيناء خلال بضعة أيام. كما وصلت القوات الإسرائيلية الى ضفة قناة السويس، الجيوش البريطانية والفرنسية بدأت الهجوم.
القتال أوقف بالأمم المتّحدة بعد بضعة أيام، وقوة طوارئ من الأمم المتّحدة أرسلت للإشراف على وقف إطلاق النار في منطقة القناة. وفي حالة نادرة للتعاون، الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي دعما قرار للأمم المتحدة يجبر دول الإحتلال الثلاثة لترك مصر وغزة. بنهاية السنة كل القوات إنسحبت من مصر، لكن إسرائيل رفضت ترك غزة حتى 1957، وذلك بعد أن وعدت الولايات المتحدة بمساعدتها على حلّ النزاع والإبقاء على مضيق تيران مفتوح.


الحرب ستّة أيام، 5-10 يونيو/حزيران 1967 

القومية العربية بعد حرب السويس في سيناء زادت بشكل مثير، كما كان هناك مطالب بالإنتقام تحت قيادة الرئيس جمال عبدالناصر. كما تم تشكيل القيادة العسكرية العربية المتّحدة و تم حشّد القوّات على طول الحدود، و مع إغلاق مصر لمضيق تيران و إصرار ناصر في 1967 على خروج قوات الأمم المتحدة من مصر، قامت إسرائيل بمهاجمة مصر، الأردن، و سوريا بشكل آني في 5 حزيران/يونيو من تلك السنة. الحرب أنتهت بعد ستّة أيام بنصر إسرائيلي. قضت القوات الجوية الإسرائيلية المجهّزة بالسلاح الفرنسي على القوّات الجوّية المصرية.
حرب الأيام الستّة تركت إسرائيل محتلة لغزة وشبه جزيرة سيناء التي أخذت من مصر، القدس الشرقية العربية والضفة الغربية الذي أخذت من الأردن، ومرتفعات الجولان أخذت من سوريا. 


 حرب أكتوبر، 6-24 أكتوبر/تشرين الأول 1973 

1973 دخلت مصر وسوريا في حرب مع إسرائيل لإستعادة الأقاليم المحتلة في 1967. هاجمت الدول العربية بشكل غير متوقّع في 6 تشرين الأول/أكتوبر الذي يصادف يوم عيد الغفران.
بعد عبور قناة السويس كانت القوات العربية تكسب مواقع متقدّمة في شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان وأستطاعتا هزم القوات الإسرائيلية لأكثر من ثلاثة أسابيع.
القوات الإسرائيلية بدعم إقتصادي و عسكري أمريكي هائلة أستطاعة وقف القوات العربية بعد هزيمة ثلاثة أسابيع وعدد كبير من الإصابات.
في محاولة لكي يشجّع تسوية سلمية، أرسل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون وزير خارجيته، هنري كيسينجر، بمهمة تفاوض لإتفاقية هدنة بين إسرائيل ومصر وسوريا. كيسنجر إستطاع تحقيق الهدنة العسكرية بين إسرائيل ومصر في سيناء وبين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان خلال 1974. 


أجتياح لبنان، 1982 

  منذ عام 1978 ووجود الفدائيين الفلسطينيين في لبنان أدّى إلى غارات على إسرائيل وغارات إسرائيلية إنتقامية.
في 6 يونيو/حزيران 1982 أطلقت إسرائيل غزوا شاملا على لبنان. في 14 يونيو/حزيران كانت بيروت مطوّقه. لوقف القتال أخلت منظمة التحرير الفلسطينيّة مواقعها والقوات السورية في 21-31 أغسطس/آب.
في فبراير/شباط 1985 كان هناك إنسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من لبنان. أبقت إسرائيل على منطقة شريط أمني في جنوب لبنان بدعم جيش لبنان الجنوبي كحاجز ضدّ هجمات الفدائين الفلسطينيين.
قامت إسرائيل بمذابح في معسكرات لاجئين الفلسطينيين في لبنان بقتل مئات من الفلسطينيين العزل. محادثات بين إسرائيل ولبنان، بين ديسمبر/كانون الأول 1982 وأيار/مايو 1983، أدّى إلى إتفاقية بتخطيط من قبل وزير الخارجية الأمريكي جورج شولز، تطالب بإنسحاب كلّ القوات الأجنبية من لبنان خلال ثلاثة شهور. رفضت سوريا أن تعترف بالإتفاقية.في 1984، تحت ضغط من سوريا، الرئيس اللبناني جميل ألغى معاهدة 1983 مع إسرائيل، لكن حكومة الوحدة الوطنية في تل أبيب واصلت التخطيط لإنسحاب قواتها. مجموعات فدائية من المسلمين الشيعه في جنوب لبنان أخذت بمهاجمة القوّات الإسرائيلية المغادرة. إنتقمت إسرائيل بمهاجمة القرى الشيعية. أكمل الإنسحاب بحلول شهر يونيو/حزيران 1985.


الإنتفاضة الاولى المباركة (انتفاضة الحجارة) 1987 - 1991

 رئيس الوزراء بيريز قابل الملك حسين ملك الأردن بشكل سري في جنوب فرنسا 1985، بعد ذلك، في خطاب إلى الأمم المتّحدة، قال بيريز بأنّه ليس هناك ما يمنع إمكانية عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط. منظمة التحرير الفلسطينيّة بقيادة ياسر عرفات عقدت محادثات أيضا مع حسين وبعد ذلك، في القاهرة، أدان النشاط الفدائي لمنظمة التحرير الفلسطينيّة خارج المناطق المحتلة. في إسرائيل، حكومة الوحدة الوطنية كانت لها بعض النجاح في السياسات الإقتصادية، هبط معدل التضّخم في 1986 إلى مستويات مقبولة، لكن من 1987 كان لها أن تواجه بإنتفاضة فلسطينية منظّمة في المناطق المحتلة.
العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين دخلت طورا جديدا في أواخر 1987 بالإنتفاضة، وهي سلسلة إنتفاضات ضد المحتلّين في الأراضي المحتلة و تتضمّن المظاهرات، الإضرابات، ورمي الحجارة و الهجمات على الجنود الإسرائيليين. الردّ القاسي لحكومة إسرائيل عرّضها لإنتقاد من كل من الولايات المتحدة والأمم المتّحدة و العالم.
بدأت الإنتفاضة في 8 ديسمبر/كانون الأول 1987 في قطاع غزة. بعد حادث مروري متعمد قتل 6 فلسطينيين كان مدبرا من جهاز الأمن الإسرائيلي للإنتقام لطعن إسرائيلي الإسبوع السابق. حوالي 1,300 فلسطيني و80 إسرائيلي قتلوا في الإنتفاضة بنهاية 1991. العديد من البيوت الخاصّة الفلسطينية كانت قد نسفت عن طريق القوات العسكرية الإسرائلية.


 انتفاضة الاقصى 2000

 في يوم الخميس 28/9/2000 اشتعلت انتفاضة جديدة سطر التاريخ أمجادها بحروف من نوراشتعلت الانتفاضة عندما اقتحم شارون وجنوده المسجد الأقصى فقام المصلين بالمسجد الأقصى وأهلنا في القدس الشريف وفلسطين بالتصدي لشارون ومنعه من اقتحام المسجد الأقصى، إلا أن (شارون) ومعه الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح اقتحموا المسجد وعندها انطلقت الشرارة وتفجرت الانتفاضة وبدأت المواجهات في وجود (شارون) في المسجد الأقصى، وما إن تناقلت وكالات الأنباء الخبر حتى هب أهلنا في فلسطين كل فلسطين على التصدي لجنود الاحتلال بصدورهم وحجارتهم الباسلة, بالمقابل استعملت القوات الاسرائيلية مختلف أنواع الأسلحة في إخمادها، فقصفت غزة ورام الله بالطائرات، ودمرت بعض مقرات حركة (فتح)، وطال القصف مكاتب تابعة للرئيس "ياسر عرفات" نفسه، وحاصرت جنين، وسقط من الفلسطينيين مئات الشهداء وآلاف الجرحى بعد أن ضربوا أروع الأمثلة في المقاومة والثبات. بلغ عدد شهداء انتفاضة الأقصى في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 30/06/2007 .
4,803 شهيداً، تشير البيانات إلى سقوط 31,445 جريحا خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 30/06/2007. ومن الجدير بالذكر ان هذه الانتفاضة لا زالت مستمرة الى يومنا هذا.    

  
 الحرب على لبنان تموز 2006 

   بدأت إسرائيل عدوانها إثر عملية أسر جنديين من جيشها يوم 12 يوليو/تموز 2006، عدواناً كانت ترى فيه حاجة لها منذ العام 2000 (ثأراً لهزيمتها وإعادة اعتبار لجيشها).بدأت إسرائيل تنفيذ الخطة عملياً، دمرت إسرائيل كل ما تستطيع تدميره وفقاً لخطتها، واستهدفت كل ما كان معداً من قبلها عبر ما يسمى "بنك الأهداف" وعددها 420 هدفاً تقع في توصيف الأهداف المدنية ذات الصلة بالبنية التحتية اللبنانية، إضافة إلى منازل عدد كبير من المسؤولين في المقاومة الإسلامية ومقرات القيادة، ووسائط الاتصال وهوائيات الإرسال. وكان نصيب الطرقات والجسور كبيراً في عملية التدمير من الجنوب إلى الشمال، وتسبب القصف التدميري بارتكاب المجازر بحق المدنيين بتحطيم البيوت على رؤوس ساكنيها وجلهم من الأطفال والنساء والشيوخ.حصيلتها الميدانية كانت متصاعدة منذ ان بدأت اسرائيل عملياتها الحربية. وانتهت الحرب بمقتل اكثر من 1200 شخص وتهجير اكثر من مليون لبناني من قراهم في الجنوب والبقاع وحتى الضاحية الجنوبية لبيروت. كما ادت الى دمار واسع طال الكثير من الابنية السكنية، ولكن الاهم كان الضرر الذي حل بالبنية التحتية من جسور ومحطات تحويل كهرباء وطرقات ومطارات ومرافئ... كما لوحظ تركيز اسرائيلي على تدمير مؤسسات اجتماعية واقتصادية واعلامية تابعة لحزب الله. ظلت النتائج السياسية طي الكتمان حتى الاسبوع الاخير من الحرب حيث افتتحت المرحلة السياسية بقرار مجلس الوزراء اللبناني بالاجماع ارسال الجيش اللبناني الى الجنوب، وهو الامر الذي لطالما عارضه حزب الله بحجة انه لا يقبل بان يلعب الجيش اللبناني دور حرس الحدود الاسرائيلي. وكانت هذة الخطوة تمهيدا لصيغة القرار الدولي رقم 1701 الذي اوصى بانتشار قوة دولية من 15 الف جندي في جنوب لبنان، تزامنا مع عدد مماثل للجيش اللبناني، ولكن بتعليمات واضخة بالا تكون المهمة البحث عن سلاح حزب الله ونزعه، باستثناء مصادرة كل سلاح ظاهر من قبل الجيش اللبناني وحده. منذ ان دخل القرار الدولي حيز التنفيذ في الرابع عشر من اغسطس/ آب الماضي، بدأت عملية الاستثمار السياسي لنتائج حرب يوليه/تموز. بغض النظر عن تأثير الحرب على الداخل الاسرائيلي الذي لن نغوص في تفاصيله، فان الوقع السياسي لهذا الشهر من الدمار والقتل والتهجير في لبنان كان كبيرا جدا.


البحث

استطلاع الرأي

ما رأيك بموقعنا الجديد ؟
0
0
0